(59) والمفسرون يحلون [1] هذا الشك بأنه إذا أخذ الحس والمحسوس والعلم والمعلوم إما بالقوة وإما بالفعل وجدا معا وصدقت فيها تلك الخاصة، وإنما يلحق هذا الشك إذا أخذ أحدهما بالقوة والآخر بالفعل. لكن لما كان الوجود الذي بالقوة غير مشهور، أرجأ حل [2] هذا [3] الشك إلى موضع آخر لأنه إنما يتكلم هنا في هذه الأشياء من جهة الشهرة. [والحق أن هذا الجنس من المضاف ليس هما معا بالطبع، فإن أحدهما من المضاف بذاته والآخر من المضاف بالعرض على ما يقول أرسطو فيما بعد الطبيعة] [4] [5] .
(60) قال: ومما فيه موضع شك هل في الجواهر شىء مضاف من جهة ما هو جوهر. وهذا الشك إنما يعرض في بعض الجواهر الثوانى. فأما في الأول، فليس يعرض. وذلك أنه يظهر أنه ليس يقال في شىء منها إنه من المضاف لا الكل ولا الجزء، فإنه ليس يقال في هذا الإنسان المشار إليه إنه إنسان لشىء ما.
وكذلك الحال في أجزاء المشار إليه. فإنه ليس يقال في يد ما مشار إليها إنها يد إنسان ما أو فرس ما، لكن يقال يد إنسان أو فرس. وبالجملة إنما يضاف إلى النوع لا إلى الشخص. وكذلك يظهر الأمر في أكثر الجواهر الثوانى، فإنه ليس يقال
(1) يحلون ف، م، د، ش: يحملون ل يجلون ق.
(2) حل ف، ق، م، د: احل ش ل.
(3) هذا ل، د، ش: ف، ق، م.
(4) والحق الطبيعة (يد 2ح) ف: طرة (يد 2ح) ف ل، ق، م، د، ش.
(5) انظر ما بعد الطبيعة لأرسطو ص 1021آس 26إلى 33وانظر أيضا تفسير ما بعد الطبيعة لابن رشد الذي نشره الأب بويج في بيروت الجزء الثاني ص 617وص 618.
(6) الفصل السابع ق: السابع ف، د، ش ز ل ز م.