إن الإنسان إنسان لشىء ولا الثور ثور [1] لشىء بما هو ثور أعنى جوهرا بل إن كان فمن جهة ما هو ملك لمالك. وأما في بعضها فقد يلحق في ذلك هذا الشك. وذلك أن الرأس يقال فيه إنه رأس لشىء واليد يد لشىء وكذلك ما أشبه هذا. واليد والرأس [2] إنما تدل [3] على الجوهر، فيكون على هذا قد يظن أن كثيرا من الجواهر داخلة في المضاف.
(61) قال: إلا أنه إن كان قد وفى تحديد الأشياء التي من المضاف حين قلنا إن المضافات هى الأشياء التي ماهياتها تقال بالقياس إلى غيرها، فقد يصعب حل هذا الشك أو يكون حله ممتنعا، وذلك أنه قد ظهر من أمر هذه الجواهر أن ماهياتها تقال بالقياس [4] . وإن كان الرسم الحقيقى للأشياء التي من المضاف أنهما الشيئان اللذان ماهية كل واحد منهما تقال بالقياس إلى صاحبه من حيث الوجود لتلك الماهية أنها مضافة إلى قرينتها بأي نوع اتفق من أنواع الإضافة، فحل الشك مما يسهل. فإن التحديد الأول يلحق كل [ما عد[5] فى بادئ الرأى
(1) ثور ف، م: ثورا ش ل، ق، د.
(2) واليد والرأس ف: والرأس واليد ل، ق، م، د، ش.
(3) تدل ف: يدل ل، ق، م، د، ش.
(4) انظر الفقرة 50.
(5) عد ف، ق، م، د، ش: حد ل.