فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 139

الفصل الثاني[1]

(67) فأحدها الجنس من الكيفية التي تسمى [2] ملكة وحالا، والملكة منها تخالف الحال في أن الملكة تقال من هذا الجنس على ما هو أبقى وأطول زمانا، والحال على ما هو وشيك الزوال. ومثال ذلك العلوم والفضائل، فإن العلم بالشيء إذا حصل صناعة كان [3] من الأشياء الثابتة العسيرة الزوال، وذلك ما لم يطرأ على الإنسان تغيير [4] فادح من مرض أو غير ذلك من الاشتغال بالأمور الطارئة التي تكون سببا مع طول الزمان لذهول الإنسان عن العلم ونسيانه. فأما الحال، فإنها تقال من هذا الجنس على الأشياء السريعة الحركة السهلة التغير مثل الصحة والمرض، والحرارة والبرودة التي هى أسباب الصحة [5] والمرض، فإن الصحيح يعود بسرعة مريضا والمريض صحيحا ما لم تتمكن [6] هذه فيعسر زوالها.

فإنه إذا كان الأمر كذلك، كان للإنسان أن يسميها ملكة.

(68) قال: ومن البين أن اسم الملكة إنما يدل به في اللسان اليونانى على الأشياء التي هى أطول زمانا في الثبوت وأعسر حركة، / فإنهم لا يقولون فيمن كان غير متمسك بالعلم تمسكا يعتد به أن له ملكة. على أن من كان بهذه الصفة فله حال في العلم إما شريفة وإما خسيسة. والملكات هى أيضا بجهة من الجهات

(1) الفصل الثاني: الثاني ف، ق، د، ش ب ل ب م.

(2) تسمى ل، ق، م، ش: يسمى ف (هـ) د.

(3) كان ف: يظن به انه ل، ق، م، د، ش.

(4) تغيير ف: تغير ل، م تعبر ق تفز د ش.

(5) الصحة ف، ق، م، د، ش: للصحة ل.

(6) تتمكن ل، م: يتمكن ف، ق، ش (هـ) د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت