بنصوص كتاب المقولات لأرسطو 158
هذا الكتاب الذي نقدمه وهو تلخيص كتاب المقولات يعد أول الكتب في النشرة العلمية لكتاب تلخيص كتب أرسطو في المنطق لأبى الوليد ابن رشد. وأما الكتب التالية له فهى تقدم تلاخيص ابن رشد للكتب الباقية لأرسطو في المنطق، وهى كتاب العبارة وكتاب القياس وكتاب البرهان وكتاب الجدل وكتاب السفسطة وكتاب الخطابة وكتاب الشعر. ومع أن هذا الكتاب أول تلاخيص ابن رشد لكتب أرسطو في المنطق، فهو يعد الكتاب الثاني حيث يسبقه تلخيص ابن رشد لإيساغوجى الذي لا نعرف له مخطوطة عربية إلى الآن وهو كالمدخل لمنطق أرسطو، فلذلك عددناه الجزء الأول في هذه السلسلة. وقد وصل إلينا في ترجمة عبرية له نشرت كجزء أول للسلسلة.
والغرض من هذه النشرة هو إكمال وتوسيع دائرة العمل الطموح الذي بدأه الأستاذ المرحوم الدكتور محمود قاسم قبل وفاته بغرض نشر تراث ابن رشد. فقد كان الدكتور قاسم في كهولته كما كان في شبابه متعلقا بابن رشد ولذلك اعتزم في 1968م أو 1969م تحقيق تلخيص كتب أرسطو في المنطق لابن رشد.
فبدأ بتحقيق الكتب الأربعة الأولى منه وهى المقولات والعبارة والقياس والبرهان، وانتهى من عمله فيها في يناير 1973م، ثم توفى في أغسطس 1973م قبل أن يتمكن من نشرها.
ولقد كان المرحوم الدكتور قاسم باحثا لا يكل وأستاذا ذا تأثير بارز في مجالات كثيرة من الفلسفة الإسلامية وعلم الكلام، بالإضافة إلى اهتمامه أيضا بالفلسفة الغربية. ولد المرحوم في كفر دنوهيا التابع لمركز الزقازيق، ومنه أتى إلى القاهرة ليلتحق دارسا بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة. وتخرج على رأس دفعته سنة 1937م وفى العام التالى أو فدته الحكومة المصرية إلى فرنسا لإكمال دراسته العالية. وهناك حصل على الليسانس من كلية الآداب بجامعة السربون 1941م قبل انتهاء مدة بعثته. وتم تجديد مدة بعثته ليحصل على درجة الدكتوراه 1945م من جامعة السربون، وقد كانت أطروحته الأساسية للدكتوراه عن نظرية المعرفة لدى ابن رشد وتأويلها لدى القديس توماس الأكوينى. أما رسالته الثانوية فقد خصصها لترجمة كتاب الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة لابن رشد إلى اللغة الفرنسية، وقدم لترجمته ببحث عن آراء ابن رشد الدينية. وبعد عودته إلى وطنه 1945م عين مدرسا بكلية دار العلوم. وقد أعير خلال حياته إلى جامعات بنغازى والخرطوم والكويت والجزائر للتدريس بها كأستاذ دائم وأستاذ زائر. وقد تدرج في مناصب الجامعة أستاذا فعميدا لكلية دار العلوم فرئيسا لقسم الفلسفة بالكلية. وأعمال الدكتور قاسم عديدة ومتنوعة ما بين دراسات وتحقيقات وترجمات في مجالات الفلسفة والعلوم الدينية وغيرها. وقائمة إنتاجه التالية خير دليل على ذلك فقد ألف الكتب التالية: