فبدأ بتحقيق الكتب الأربعة الأولى منه وهى المقولات والعبارة والقياس والبرهان، وانتهى من عمله فيها في يناير 1973م، ثم توفى في أغسطس 1973م قبل أن يتمكن من نشرها.
ولقد كان المرحوم الدكتور قاسم باحثا لا يكل وأستاذا ذا تأثير بارز في مجالات كثيرة من الفلسفة الإسلامية وعلم الكلام، بالإضافة إلى اهتمامه أيضا بالفلسفة الغربية. ولد المرحوم في كفر دنوهيا التابع لمركز الزقازيق، ومنه أتى إلى القاهرة ليلتحق دارسا بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة. وتخرج على رأس دفعته سنة 1937م وفى العام التالى أو فدته الحكومة المصرية إلى فرنسا لإكمال دراسته العالية. وهناك حصل على الليسانس من كلية الآداب بجامعة السربون 1941م قبل انتهاء مدة بعثته. وتم تجديد مدة بعثته ليحصل على درجة الدكتوراه 1945م من جامعة السربون، وقد كانت أطروحته الأساسية للدكتوراه عن نظرية المعرفة لدى ابن رشد وتأويلها لدى القديس توماس الأكوينى. أما رسالته الثانوية فقد خصصها لترجمة كتاب الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة لابن رشد إلى اللغة الفرنسية، وقدم لترجمته ببحث عن آراء ابن رشد الدينية. وبعد عودته إلى وطنه 1945م عين مدرسا بكلية دار العلوم. وقد أعير خلال حياته إلى جامعات بنغازى والخرطوم والكويت والجزائر للتدريس بها كأستاذ دائم وأستاذ زائر. وقد تدرج في مناصب الجامعة أستاذا فعميدا لكلية دار العلوم فرئيسا لقسم الفلسفة بالكلية. وأعمال الدكتور قاسم عديدة ومتنوعة ما بين دراسات وتحقيقات وترجمات في مجالات الفلسفة والعلوم الدينية وغيرها. وقائمة إنتاجه التالية خير دليل على ذلك فقد ألف الكتب التالية:
1 -فى النفس والعقل لفلاسفة الإغريق والإسلام.
2 -نظرية المعرفة عند ابن رشد وتأويلها لدى توماس الأكوينى.
3 -ابن رشد وفلسفته الدينية.
4 -جمال الدين الأفغانى حياته وفلسفته.