متوسط. وأما ما ليس واجبا أن يوجد أحد المتضادين في الموضوع لهما، فهى المتضادات التي بينهما متوسط مثال ذلك السواد والبياض الموجودان في الجسم. فإنه لما كان ليس واجبا أن يكون كل جسم ملون إما أبيض وإما أسود، بل قد يخلو الجسم من كليهما إذ كان بينهما متوسطات وهى الأصفر والأدكن وسائر الألوان التي بين الأبيض والأسود. وكذلك المحمود والمذموم لما كان ليس واجبا أن يكون كل شىء إما محمودا وإما مذموما، وجدت بينهما أيضا متوسطات وهو ما ليس بمحمود ولا مذموم. فإن المتوسطات في بعض الأمور لها أسماء مثل الأدكن والأصفر وفى بعضها ليس لها أسماء فيعبر عن الأوساط بسلب الطرفين مثل قولنا لا جيد ولا ردىء ولا عدل ولا جور.
(92) فأما العدم والملكة، فإنما يوجدان في شىء واحد بعينه مثال ذلك [البصر والعمى] [2] إنما يوجدان في العين. وهذا الجنس من العدم بالجملة هو أن يفقد الموضوع الملكة التي شأنها أن تكون فيه في الوقت الذي [3] شأنها أن تكون فيه من غير أن يمكن وجودها / له في المستقبل. فإنه إنما يقال أدرد لمن لم تكن له أسنان في الوقت الذي من شأنه أن تكون [4] له أسنان، وأعمى لمن لم يكن له بصر في الوقت الذي من شأنه أن يكون له بصر. ولذلك لا يقال
(1) الفصل الرابع ق، ش: الرابع ف د ل د م (مكانه بياض) د.
(2) البصر والعمى ف، م، د، ش: العمى والبصر ل البصر بعينه والعمى ق.
(3) الذي ل، ق، د، ش: التي ف، م.
(4) تكون ل، م: يكون ف، ق، ش توجد يكون د.