فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 139

مدرك بفكر وروية يحملان على الإنسان من طريق ما هو. وليس لقائل أن يغلطنا فيقول إن النطق وبالجملة الفصول موجودات في موضوع وهى الأشياء التي هى فصول لها، مثل وجود النطق في الإنسان كما أن الأعراض موجودات في موضوع مثل وجود البياض في الجسم. فإن النطق إنما يوجد في موضوع أعنى في الإنسان على أنه جزء منه وليس الأمر كذلك في البياض مع الجسم. ولذلك ليس ينبغى أن يفهم من قولنا في رسم الأعراض أنها التي تقال في موضوع أنها فيه كجزء منه، بل على أن الموضوع موجود دونها [1] .

الفصل العاشر[2]

(28) ومما يخص الجواهر الثوانى والفصول أن جميع ما يحمل منها فإنما يحمل على نحو حمل الأشياء المتواطئة أسماؤها، وذلك أن كل شىء يحمل منها فإما أن يحمل على الأشخاص وإما على الأنواع، إذ كان ليس تحمل الجواهر الأول على شىء البتة. فأما النوع، فيحمل على الشخص مثل الإنسان على زيد.

وأما الأجناس، فتحمل على الأنواع والأشخاص. والجواهر الأول فقد يجب أن تحمل عليها حدود أنواعها وأجناسها كما تحمل عليها أسماؤها. أما أنواعها، فذلك ظاهر [3] فيها. وأما أجناسها، فمن ما تقدم، وذلك أن الجنس يقال على النوع والنوع على الجوهر الأول الذي هو الشخص. وقد قيل إن كل ما يقال على المحمول المقول على موضوع فهو مقول أيضا على ذلك الموضوع، وهذه حال

(1) انظر الفقرة 11.

(2) الفصل العاشر: العاشر ف، ق، ش ى ل، د ى م.

(3) فذلك ظاهر ف، ق، م، د، ش: فظاهر ذلك ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت