فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 139

عندهم للأشياء الداخلة فيما يقال بقوة طبيعية ولا قوة طبيعية لم تكن مشتقة من شىء مثل المحاضر والملاكز، فإن الأسماء الدالة على هذه المعانى عندهم لم تكن مشتقة لا من الحضر ولا من اللكز كما هى في كلام العرب. وليس يبعد أن يوجد في اللسان العربى أفعال ليس لها مصادر. وربما اتفق في اللسان اليونانى أن يكون للكيفية من حيث هى مجردة عن الموضوع اسم، ويكون اسم تلك الكيفية من حيث هى في موضوع مشتقا من اسم آخر. مثال ذلك أنهم كانوا يقولون من الفضيلة مجتهد لا فاضل.

الفصل الثامن[1]

(79) قال: وقد يوجد في الكيف تضاد مثال ذلك العدل ضد الجور والبياض ضد السواد. وكذلك يوجد أيضا في الأشياء ذوات الكيفية مثال ذلك أن العادل ضد للجائر [2] ، والأبيض ضد للأسود [3] . ولكن [4] ليس يوجد التضاد في جميع الكيفيات ولا في جميع ذوات الكيفيات، فإنه ليس للأشقر ولا للأصفر ضد وبالجملة للكيفيات [5] المتوسطة. وأيضا فمتى كان أحد المتضادين كيفا فإن الضد الثاني يكون كيفا، وذلك ظاهر بالاستقراء. مثال ذلك أن العادل لما كان ضد الجائر وكان العادل في الكيفية، كان الجائر في الكيفية إذ لا يصح أن نقول إن الجائر في الكم ولا في المضاف ولا في مقولة أخرى.

وكذلك يظهر الأمر في سائر التضاد الموجود في الكيف.

(1) الفصل الثامن د، ش: الثامن ف ح ل ح م (مكانه بياض) ق.

(2) للجائر ف: الجائر ل، ق، م، د، ش.

(3) للاسود ف: الاسود ل، ق، م، د، ش.

(4) ولكن ف: لكن ل، ق، م، د، ش.

(5) للكيفيات ف: الكيفيات ل، ق، م، د، ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت