(80) قال: وقد يقبل الكيف الأقل والأكثر، فإنه قد يكون عادل أكثر من عادل وأبيض أشد من أبيض إذ موضوعات هذه الأشياء تقبل الأقل والأكثر لكن / ليس هذا في جميعها، بل في بعضها. ومما يشك فيه إذا أخذت هذه الكيفيات مجردة عن [2] موضوعاتها هل تقبل [الأكثر والأقل] [3] . فإن قوما يمارون في هذا ويرون أنه [4] ليست تكون عدالة أكثر من عدالة ولا صحة أكثر من صحة، وإنما الذي يمكن أن يكون عادل أكثر من عادل وصحيح أكثر من صحيح، وكذلك في سائر هذا الجنس الذي هو الحال. وأما المثلث والمربع وسائر الأشكال، فليس يقبلان [الأكثر والأقل] [5] . فإنه ليس مثلث أكثر من مثلث، ولا مربع بأكثر [6] من مربع. فإن ما دخل تحت حد المثلث، فهو مثلث على حد سواء. وكذلك ما دخل تحت حد المربع وقبله، فهو مربع على شرع سواء.
وما لم يدخل تحت حد الشىء، فليس يقال بالمقايسة إليه. فإنه ليس لأحد أن يقول إن المربع أكثر دائرة من المستطيل. وبالجملة إنما تصح المقايسة في الأشياء الداخلة تحت حد واحد. وإذا كان هذا هكذا، فليس كل الكيفية يقبل الأكثر والأقل ولا شىء من هذه التي ذكرنا بخاصة حقيقية للكيفية.
(1) الفصل التاسع د، ش: التاسع ف ط ل ط م (مكانه بياض) ق.
(2) عن ف، ق، م، د، ش: من ل.
(3) الأكثر والاقل ف: الاقل والأكثر ل، ق، م، د، ش.
(4) انه ف، ق، م، د، ش: انها ل.
(5) الأكثر والاقل ف، ق، م: الاقل والأكثر ل، د، ش.
(6) باكثر ف: اكثر ل، ق، م، د، ش.