متى علم أن هذا الشىء من المضاف وكانت ماهية أحد المضافين إنما الوجود لها في النسبة إلى المضاف الثاني، / فبين أنه إذا عرف ماهية أحد المضافين فقد عرف ماهية الآخر. وإلا كانت معرفته بماهية أحد المضافين لا على ما هى عليه بل ظنا أو غلطا. وذلك أيضا بين من قبل الاستقراء. مثال ذلك أن من علم أن هذا ضعف على التحصيل، فقد علم الشىء الذي هو له ضعف على التحصيل. وكذلك من عرف أن هذا أحسن فقد عرف الشىء الذي هو أحسن منه، إلا أن تكون المعرفة توهما لا يقينا. فإنه إن لم يعرف الشىء الذي به قيل فيه إنه أحسن، فقد [1] يمكن أن لا يكون شىء دونه في الحسن فيكون قوله فيه إنه أحسن كذبا.
ومن هذا يظهر أن الرأس واليد ليست من المضاف الحقيقى، فإنه قد تعرف [2]
ماهية كل واحدة [3] منهما من حيث هما في الجوهر على التحصيل من غير أن يعرف الشىء الذي هو له رأس ولا الشىء الذي هو له يد.
(64) قال: إلا أن بالجملة الحكم بالحقيقة على ما هو من المضاف من سائر المقولات وما ليس من المضاف هو مما يصعب ما لم يتدبر مرارا كثيرة.
فأما التشكك فيها، فليس فيه صعوبة.
(1) فقد ف: قد ل، م، ش وق وقد د.
(2) تعرف ف، م: يعرف ل، ق، د، ش.
(3) واحدة ف: واحد ل، ق، م، د، ش.