فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 251

الصحابة ولم يخالفهم وإن اختلفوا رجح من أقوالهم ولم يخرج منها وإذا اختلفت الصحابة في مسألة ففي الغالب يختلف جوابه فيها ويخرج عنه فيها روايتان أو أكثر فقل مسألة عن الصحابة فيها روايتان إلا وعنه فيها روايتان أو أكثر فهو أتبع خلق الله للسنن مرفوعها وموقوفها.

وقد صنف الحافظ أبو موسى المديني كتابا ذكر فيه فضائل المسند وخصائصه قال فيه ومن الدليل على أن ما أودعه الإمام أحمد قد احتاط فيه سندا ومتنا ولم يرو فيه إلا ما صح عنده ما أنبأنا به أبو علي ثم ساق بسنده إلى الإمام أحمد من المسند قال: حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي التياح قال سمعت أبا زرعة يحدث عن أبي هريرة عن النبي أنه قال «يهلك أمتي هذا الحي من قريش قالوا فما تأمرنا به يا رسول الله؟ قال لو أن الناس اعتزلوهم؟» (1) قال عبد الله قال لي أبي في مرضه الذي مات فيه اضرب على هذا فإنه خلاف الأحاديث عن النبي يعني قوله: «اسمعوا وأطيعوا» (2) .

قال أبو موسى وهذا مع ثقة رجال إسناده حين شذ لفظه عن الأحاديث المشاهير أمر بالضرب عليه فدل على ما قلناه وفيه نظائر له قلت هذا لا يدل على أن كل حديث في المسند يكون صحيحا عنده وضربه على

(1) أخرجه أحمد (2/ 301) ، من طريق محمد بن جعفر بسنده، به. وأخرجه البخاري (3604) ، ومسلم (2917) ، وأبو يعلى في مسنده (6093) جميعًا من طريق شعبة بسنده، به. انظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م.

(2) أخرجه ابن ماجه (2860) ، وأحمد (3/ 114) ، وأبو يعلى (4176) (7/ 191) ، والبيهقي في الكبرى (8/ 155) ، وفي الشعب (7346) جميعًا من طريق شعبة عن أبي التياح عن أنس، بلفظه، وأخرجه بلفظ (اسمع وأطع ولو لعبد مجدع الأطراف) مسلم (648) (1837) ، وابن ماجه (2862) ، وأحمد (5/ 161، 171) ، وابن حبان (1718) ، والبيهقي في السنن (3/ 88) ، (8/ 155) ، والبخاري في الأدب المفرد (113) ، جميعًا من طريق شعبة عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر، به. انظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت