ابن حسين عن الزهري وهو المحفوظ قال البرقاني قيل له، فإن الحسين بن السميدع الأنطاكي رواه عن موسى بن أيوب عن الوليد بن مسلم عن سعيد ابن عبد العزيز يقال التنوخي، ثم قال هذا غلط إنما هو سعيد بن بشير هذا نص كلامه وهو كما ترى لا يدل على أن الحديث صحيح عنده ولا محفوظ عنده، فإن قوله رواه سفيان بن حسين عن الزهري وهو المحفوظ يريد أن ذكر قتادة بدل الزهري غلط ممن سماه وأن الصواب فيه الزهري عن سعيد لا قتادة عن سعيد، فإن قتادة لا مدخل له في هذا الحديث فالذي حفظه الناس فيه الزهري عن سعيد هذا معنى كلامه فأين معنى الشهادة منه بصحة الحديث وثبوته؟.
[70] قالوا وأما قولكم إن أبا أحمد بن عدي شهد بأن له أصلا وصوب رواية سعيد له عن أبي هريرة فقد أصابكم في ذلك ما أصابكم في كلام الدارقطني ولو حكيتم كلام ابن عدي لتبين لكم أنه لا يدل على صحة الحديث عنده ولا حسنه، فإنه ذكره في كتاب الكامل له وهو إنما يذكر فيه غالبا الأحاديث التي أنكرت على من يذكر ترجمته ونحن نورد كلامه بلفظه، قال في كتابه، سعيد بن بشير له عند أهل دمشق تصانيف لأنه سكنها وهو بصري ورأيت له تفسيرا مصنفا من رواية الوليد عنه ولا أرى فيما روي عن سعيد بن بشير بأسا ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط والغالب على حديثه الاستقامة والغالب عليه الصدق، ثم قال حدثنا القاسم بن الليث الرسعني وعمرو بن سنان وابن دحيم قالوا حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد حدثنا سعيد بن بشير عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أدخل فرسا بين فرسين» (1) فذكر الحديث
(1) سبق برقم (125) . انظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م.