فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 251

وأن عمر بن الخطاب قال: «هذا قمار» (1) فتعلق ببيت العنكبوت لأن عمر لم يجعله قمارا لعدم المحلل وإنما كان قمارا لأنه أكل مال بالباطل، فإنهما استبقا إلى فعل لا يجوز بذل السبق فيه بالاتفاق وهو أخذ الصيد في حال الإحرام فهذا قمار وإن دخل فيه المحلل وحتى لو كان استبقا إلى فعل جائز على الأقدام فأكل المال به قمار عند الجمهور لأنه ليس من الخف والحافر والنصل، هذا مع أن الحديث من رواية المتفق على ضعفه علي بن زيد بن جدعان وبالله تعالى التوفيق.

قالوا: وأما دليلكم الخامس وهو حديث البخاري «إن النبي مر بقوم أسلم ينتضلون» (2) الحديث وفيه «ارموا وأنا معكم كلكم» فسبحان الله ماذا يوجب نصرة المذاهب والتقليد لأربابه من ارتكاب أنواع من الخطأ والاستدلال بما ليس بدليل ومخالفة صريح الدليل فيا لله العجب أين دلالة هذا [81] الحديث على المحلل بوجه من الوجوه وهل مثل هذا إلا حجة عليكم، فإن النبي قال أولا: «ارموا وأنا مع بني فلان» فلم يسأل هل أخرج الحزبان معا أو أحدهما أو لم يخرج أحد شيئا فدل على أنه لا فرق في جواز العقد، ثم إن المحلل لا يكون مع أحد الحزبين ولا يجوز له أن يقول: أنا مع فلان أو مع هذا الحزب دون هذا فليس هذا شأن المحلل ولا يتم لكم حينئذ الاستدلال بالحديث إلا بعد أمور:

أحدها: أن الحزبين أخرجا معا وأن النبي علم بذلك ودخل معهم ولم يخرج وكان محللا وهذا إن لم يقطع ببطلانه فدعواه دعوى مجردة عن برهان من الله ورسوله فلا تكون مسموعة ولا مقبولة، ثم نقول.

(1) سبق برقم (129) . انظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م.

(2) سبق برقم (11) . انظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت