ابن عمر ولا يعلم لهما في الصحابة مخالف في ذلك ألبتة وقد اتفق على تحريمها الأئمة الثلاثة وأتباعهم والشافعي لم يجزم بإباحتها فلا يجوز أن يقال مذهب الشافعي إباحتها، فإن هذا كذب عليه بل قال وأما الشطرنج فلم يتبين لي تحريمها فتوقف انظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م. - رضي الله عنه - في التحريم ولم يفت بالإباحة، ثم اختلف المحرمون لها هل هي أشد تحريما من النرد أو النرد أشد تحريما منها فصح عن ابن عمر أنه قال: «الشطرنج شر من النرد» (1) ، ونص مالك على ذلك.
وقال الإمام أحمد وأبو حنيفة: النرد أشد تحريما منها، قال شيخ الإسلام أبو العباس بن عبد الحليم بن عبد السلام الحراني - رضي الله عنه: وكلا القولين صحيح باعتبار، فإن الغالب على النرد اشتمالها على عوض بخلاف الشطرنج فالنرد بعوض شر من الشطرنج الخالي عن العوض وأما إذا اشتملا جميعا على العوض أو خلوا عنه فالشطرنج شر من النرد، فإنها تحتاج إلى فكر يلهي قلب صاحبها أكثر مما يحتاج إليه النرد ولهذا يقال إنها مبنية على مذهب القدر والنرد مبنية على مذهب الجبر فمضرتها بالعقل والدين أعظم من مضرة النرد ولكن إذا خلوا عن العوض كان تحريمهما من جهة العمل وإذا اشتملا على العوض صار
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (10/ 212) من طريق شجاع بن الوليد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر موقوفًا عليه، وفي الشعب (5/ 241) معلقًا على ابن عمر وأخرجه أحمد في الورع (1/ 92) ، من طريق عبيد الله بن عمر عن ابن عمر انظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م. - رضي الله عنه -. انظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م.