وجه للشافعية بالجواز ومقتضى مذهب أصحاب أبي حنيفة جوازه، فإنهم جوزوه في الصراع والمسابقة بالأقدام والمغالبة في مسائل العلم.
المسألة السابعة: المسابقة بالسيف والرمح والعمود منعها بعوض مالك وأحمد وجوزها أصحاب أبي حنيفة وللشافعية فيها وجهان.
المسألة الثامنة: المسابقة بالمقاليع على العوض منعها الجمهور وللشافعية فيها وجه ومقتضى مذهب أصحاب أبي حنيفة الجواز.
المسألة التاسعة: المغالبة بشيل الأثقال كالحجارة والعلاج فالجمهور لا يجوزون العوض فيها ومن جوزه على المشابكة والسباحة والصراع والأقدام فمقتضى قوله الجواز هنا إذ لا فرق.
المسألة العاشرة: المثاقفة لا تجوز بعوض عند الجمهور وأباحها بعض الشافعية وهو مقتضى مذهب أصحاب أبي حنيفة.
المسألة الحادية عشرة: المسابقة على حفظ القرآن والحديث والفقه وغيره من العلوم النافعة والإصابة في المسائل هل تجوز بعوض، منعه أصحاب مالك وأحمد والشافعي وجوزه أصحاب أبي حنيفة وشيخنا وحكاه ابن عبد البر عن الشافعي وهو أولى من الشباك والصراع والسباحة فمن جوز المسابقة عليها بعوض فالمسابقة على العلم أولى بالجواز وهي صورة مراهنة الصديق لكفار قريش على صحة ما أخبرهم به وثبوته وقد تقدم أنه لم يقم دليل شرعي على نسخه وأن الصديق أخذ رهنهم بعد تحريم القمار وأن الدين قيامه بالحجة والجهاد فإذا جازت المراهنة على آلات الجهاد فهي في العلم أولى بالجواز وهذا القول هو الراجح.
المسألة الثانية عشرة: المسابقة بالسهام على بعد الرمي لا على الإصابة فأيهما كان أبعد مدى كان هو الغالب منعها بالعوض أصحاب أحمد والشافعي ويلزم من جوازها في المسابقة بالأقدام والسباحة والمصارعة جوازها هنا بل هي أولى بالجواز، فإن المقصود بالرمي أمران البعد والإصابة فالبعد