فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 251

مع اشتراكه هو والأول في سبقه ومعلوم أن هذا ليس من موجب العقد والشرط ولا موجب الشرع ومقتضيات العقود تتلقى تارة من الشارع وتارة من المتعاقدين وهذا لم يتلق لا من الشارع ولا من العاقد وإن سبق المحلل، ثم جاء أحد المخرجين بعده، ثم الثالث بعدهما أحرز المحلل السبقين على القولين وهذا هو الصحيح وقالت طائفة أخرى من الشافعية سبق الثالث بين المحلل والثاني نصفين وسبق الثاني يختص به المحلل دون الثاني لأن المحلل والثاني قد اشتركا في سبق الثالث فيشتركان في سبقه وقد انفرد المحلل في سبق الثاني فيختص بسبقه وهذا وهم أيضا لأن المحلل قد سبقهما والثاني مسبوق فكيف يشارك السابق وقولهم قد اشتركا هو والمحلل في سبق الثالث غير مسلم، فإن السبق الذي حصل للأول لم يشركه فيه غيره بل انفرد به وسبق الثاني ملغي بسبق الأول فسبق الثاني مقيد الأول مطلق فهو السابق حقيقة وقالت طائفة منهم بل يكون سبق الثالث للثاني وحده، وهذا أفسد من الأول وكأن قائل هذا القول رأى أن الثاني لما كان سابقا مسبوقا اعتبر الوصفين في حقه فأخرج منه السبق إلى الأول لكونه مسبوقا وأعطاه سبق الثالث لكونه سابقا، لكن هذا غلط، فإن الأول قد سبقهما سبقا مطلقا وهو لو سبق الثالث فقط لا يستحق سبقه فكيف إذا سبق سابق الثالث مع سبقه لهم وقولهم إنه سابق مسبوق فيراعي في حقه الوصفان جوابه أن يقال بل هو مسبوق وكونه سابقا ملغى بسبق الأول لأنه إنما ينفعه كونه سابقا إذا لم يسبقه غيره.

فصل

وإن سبق أحدهما وجاء المحلل والأخر معا لم يكن للمحل شيء ويحرز السبق سبق نفسه وسبق الآخر على قول الطائفة الأولى وعلى قول هؤلاء يكون سبق الآخر له لا يأخذه المحلل لأنه لم يسبقه ولا الأول لأن دخول المحلل إنما كان ليحل السبق لنفسه وعلى هذا فإذا سبق أحدهما وجاء المحلل بعده وتأخر الثالث فعلى قول الأولين يحرز الأول السبقين لسبقه وعلى قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت