فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 251

فكما صنتموه عن الغرامة إذا كان مسبوقا ليتميز عنهما منعناه نحن من المغنم إذا كان سابقا لهذا المعنى بعينه، وهذا القول عكس قولكم في المعنى ومثله في المأخذ وكل ما تلزمونا به إذا كان سابقا ولم يغنم نلزمكم به إذا كان مسبوقا ولم يغرم قالوا والحديث ليس فيه ما يقتضي هذا القول ولا قولكم ولا ما يبطل واحدا من القولين فلا يمكن أن تبطلوا قولنا به ولكن يبقي الترجيح في أي القولين أقرب إلى خروج العقد به عن القمار إن كان بالمحلل يخرج عن القمار وأما حكم المحلل فلا تعلق له بالحديث غير أنه يكون مكافئا لهما في الرمي والركوب ولا يأمن إن سبقاه فحسب.

قال المنكرون للمحلل الدخيل تأمل هذه الأقوال والطرق واختلافها في المحلل ومصادمة بعضها لبعض ومناقضة بعضها لبعض وفساد الفروع واللوازم يدل على فساد الأصل والملزوم وكل ما كان من عند غير الله فلابد أن يقع فيه اختلاف كثير وليس واحد من هذه الأقوال بأولى بالصحة من الآخر ولا دل الحديث على تقدير ثبوته على شيء منها وإنما هي آراء يصادم بعضها بعضا وينقض بعضها بعضا فكل بكل معارض وكل بكل مناقض قالوا وقد قال عمرو بن دينار قال رجل عند جابر بن زيد إن أصحاب محمد كانوا لا يرون بالدخيل بأسا فقال إنهم كانوا أعف من ذلك (1) ، (و) انظر إلى فقه الصحابة وجلالتهم وقول جابر إنهم كانوا أعف من أن يحتاجوا إلى دخيل قال السعدي في كتاب المترجم حدثنا أبو صالح أخبرنا أبو إسحاق عن ابن عيينة عن عمرة (فذكره) ونحن نقول كما قال جابر بن زيد: وإنهم كانوا أفقه من ذلك (2) .

(1) أخرجه سعيد بن منصور (2959) من طريق سفيان عن عمرو عن جابر بن زيد.

(2) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت