فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 251

ثم افترق منكرو التحليل فرقتين إحداهما منعت الإخراج من الاثنين ... (مطلقا وهو مشهور مذهب مالك ومن قال بقوله وفرقة جوزته بغير محلل قال شيخ الإسلام وهو مقتضى المنقول عن أبي عبيدة بن الجراح، قال وما علمت في الصحابة من اشترط المحلل وإنما هو معروف عن سعيد بن المسيب وعنه تلقاه الناس ولهذا قال مالك لا نأخذ بقول سعيد ين المسيب في المحلل ولا يجب المحلل والذي مشى هذا القول هيبة قائله وهيبة إباحة القمار وظنوا أن هذا مخرج للعقد عن كونه قمارا فاجتمع عظمة سعيد عند الأمة وعظمة القمار وقبحه ولم يكن بد من إباحة السبق كما أباحه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يمنع نص من الإخراج منهما وقد قال عالم الإسلام في وقته إن العقد بدونه قمار فهذا الذي مشى هذا القول والله أعلم.

فتأمل أيها المنصف هذه المذاهب وهذه المآخذ لتعلم ضعف بضاعة من قمش شيئا من العلم (من) غير طائل وارتوى من غير مورد وأنكر غير القول الذي قلده بلا علم وأنكر على من ذهب إليه وأفتى به وانتصر له وكان مذهبه وقول من قلده عيارا على الأمة بل عيار على الكتاب والسنة فهو المحكم ونصوصهما متشابهة فما وافق قول من قلده منهما احتج به وقرره وصال به وما خالفه تأوله أو فوضه فالميزان الراجح هو قوله ومذهبه، قد أهدر مذاهب العلماء من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين فلا ينظر فيها إلا نظر من ردها راغبا عنها غير متبع لها حتى كأنها شريعة أخرى ونحن نبرأ إلى الله من هذا الخلق الذميم والمرتع الذي هو على أصحابه وخيم ونوالي علماء المسلمين ونتخير من أقوالهم ما وافق الكتاب والسنة ونزنها بهما لا نزنهما بقول أحد كائنا من كان ولا نتخذ من دون الله ورسوله رجلا يصيب ويخطئ فنتبعه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت