فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 251

فيها فالمكاتب يستضر بالرهن ولا يستضر بالضمين، ويستضر المقترض بالرهن قبل القرض ولا يستضر بالضمين. وقال أبو المعالي الجويني: لا يبعد أن يوقف السبق، فإن قاربه أحدهما تبين استحقاقه بالعقد فيكون كضمان العهدة إلا أن هذه عهدة تقبل الرهن لقرب أمدها بخلاف عهدة البائع إذ لا أمد لها فرع إذا قلنا هي عقد جائز فلكل واحد منهما فسخها قبل الشروع اتفاقًا، وإن أراد أحدهما الزيادة فيها أو النقصان لم يلزم الآخر إجابته، وإن اتفقا على ذلك جاز وإن قلنا باللزوم لم يملك أحدهما فسخها، وإن اتفقا على الفسخ جاز، وإن اتفقا على الزيادة والنقصان فيه جاز سواء أبقيا العقد أو فسخاه

فرع: فإن شرعا فيها، فإن لم يظهر لأحدهما فضل على الآخر جاز لكل واحد منهما الفسخ وإن ظهر لأحدها على الآخر، مثل أن يسبقه بفرسه في بعض المسافة أو يصيب بسهامه أكثر منه فللفاضل الفسخ دون المفضول لأنا لو جوزنا للمفضول الفسخ لفات غرض المسابقة فلا يحصل المقصود وكان كل من رأى نفسه مغلوبًا فسخ وقالت الشافعية إذا قلنا بجواز العقد دون لزومه ففي جواز الفسخ من المفضول وجهان.

فرع: فإن مات أحد المتعاقدين، فإن قلنا هي جائزة انفسخت بموته قياسًا على سائر العقود الجائزة من الوكالة والشركة والمضاربة ونحوها وإن قلنا هي عقد لازم لم تنفسخ بموت الراكبين ولا تلف أحد القوسين وانفسخت بموت أحد المركوبين والراميين والفرق بينهما أن العقد تعلق بعين المركوب والرامي، فإنفسخ بتلفه كما لو تلف المعقود عليه في بخلاف موت الراكب وتلف القوس، فإنه غير المعقود فلم ينفسخ العقد بتلفه كموت أحد المتبايعين ولهذا يجوز إبدال القوس والراكب ولا يجوز إبدال الفرس والرامي فعلى هذا يقوم وارث الميت مقامه كما لو استأجر شيئًا، ثم مات، فإن لم يكن له وارث أقام الحاكم مقامه من تركته كما لو أجر نفسه لعمل معلوم، ثم مات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت