فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 251

كالمعاوض بماله على التعلم فيلزم الآخر تتميم العقد قالوا ولأنه عقد من شرطه أن يكون العوض والمعوض معلومين فكان لازمًا كالإجارة ومن قال بالجواز دون اللزوم قال المسابقة عقد على مالا يتحقق القدرة على تسليمه فكان جائزًا كرد الآبق وذلك لأنه عقد على الإصابة ولا يدخل تحت قدرته وبهذا فارق الإجارة.

قالت الشافعية فرع إن قلنا باللزوم فلا بد من القبول وإن قلنا بالجواز فهل يشترط القبول فيه وجهان المذهب أنه لا يشترط فرع هل يصح ضمان السبق فيه طريقان أحدهما أنا إن قلنا باللزوم صح وإن قلنا بالجواز فهل يصح الضمان على قولين والطريقة الثانية أنا إن قلنا باللزوم ففي الضمان قولان وهما القولان في ضمان ما لم يجب وجرى بسبب وجوبه، فإن السبق لا يستحق قبل الفوز اتفاقًا سواء إن قلنا بالجواز أو اللزوم.

فرع

هل يصح أخذ هذا الرهن بالجعل؟ قالوا: إن قلنا لا يصح أخذ الضمين به لم يصح أخذ الرهن، وإن أجزنا أخذ الضمين به؛ ففي جواز أخذ الرهن وجهان، والفرق أن باب الضمان أوسع، فإنه يجوز ضمان العهدة، ولا يجوز أخذ الرهن ويجوز ضمان ما لم يجب ولا يجوز أخذ الرهن به ويجوز ضمان مال الكتابة في إحدى الروايتين، ولا يصح أخذ الرهن به والفرق بينهما من وجهين أحدهما أن أخذ الرهن بضمان العهدة وبمال الكتابة وبما لم يجب يمنع الارتفاق بالرهن؛ فإنه يمنعه من بيعه والارتفاق به في كتابته وأداء ما عليه من الحق وليس كذلك الضمان؛ لأنه لا يعطل على البائع شيئًا، ولا يمنعه الارتفاق بسلعته، ولا يعطل على المكاتب، ولا على المقترض شيئًا، الثاني أن ضرب الرهن يطول لأنه يدوم بقاؤه عند المرتهن، وصاحبه ممنوع من التصرف فيه بخلاف الضمين؛ لأن كون الدين في ذمته لا يمنع مالك السلعة من التصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت