فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 251

وجهان هذا أحدهما والثاني لا يصح، فإن قيل المحلل لا يفوز وحده بجميع الأسباق إذا سبق ولا يشارك وهذا يشاركه غيره في السبق فالجواب أنهم صاروا به بمنزلة رام واحد، ولو قال كل من الحزبين لواحد منهم ففيه الوجهان.

إذا قال الباذل لعشرة من سبق منكم فله عشرة صح، فإن جاءوا سواء فلا شيء لهم لأنه لم يوجد الشرط الذي يستحق به الجعل في واحد منهم وإن سبقهم واحد فله العشرة لوجود الشرط فيه وإن سبق اثنان فلهما العشرة وإن سبق تسعة وتأخر واحد فالعشرة للتسعة لأن الشرط وجد فيهم فكان الجعل بينهم كما لو قال من رد عبدي الآبق فله كذا فرده تسعة، وفيه وجه آخر أنه لكل واحد من السابقين عشرة لأن كل واحد منهم سابق فيستحق الجعل بكماله كما لو قال من رد عبدا لي فله عشرة فرد كل واحد عبدا بخلاف ما لو قال من رد عبدي فله عشرة فرده تسعة لأن كل واحد منهم لم يرده وإنما حصل رده بالتسعة، ونظير هذا لو قال من قتل قتيلا فله سلبه، فإن قتل كل واحد واحدا فله سلب قتيله كاملا وإن قتل الجماعة واحدا فلجميعهم سلب واحد وههنا كل واحد له سبق مفرد فكان له الجعل كاملا، فعلى هذا لو قال من سبق فله عشرة ومن صلى فله خمسة فسبق خمسة وصلى خمسة فعلى الوجه الأول للسابقين عشرة لكل واحد منهم درهمان وللمصلين خمسة لكل واحد منهم درهم وعلى الوجه الثاني لكل واحد من السابقين عشرة فيكون لهم خمسون ولكل واحد من المصلين خمسة فيكون لهم خمسة وعشرون، ومن قال بالوجه الأول فقال صاحب المغني يحتمل على قوله أن لا يصح العقد على هذا الوجه لأنه يحتمل إن سبق تسعة فيكون لهم عشرة لكل واحد منهم درهم وتسع ويصلي واحد فيكون له خمسة فيصير للمصلي من الجعل أكثر من السابق فيفوت المقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت