أو جعل للتالي أكثر من المصلي أو لم يجعل للمصلي شيئا لم يجز لأن ذلك يفضي إلى أن لا يقصد السبق بل يقصد التأخر فيفوت المقصود.
إذا تناضل حزبان فما زاد على أن يكون رشق أحد الحزبين مساويا لرشق الآخر والحزبان متفاوتان في العدد جاز، فإذا ناضل خمسة عشرة وعلى كل حزب مائة رشقة جاز، فإن ناضل الرجل جمعا، فإن شرط ما يطيقه جاز وإن شرط ما لا يطيقه عادة لم يصح وكانت مناضلة بغير مال.
ولا يشترط في صحة النضال معرفة كل منهما بحال الآخر وحذقه فلو تناضل رجلان يجهل كل واحد منهما قدر معرفة الآخر صح.
إذا قال كل منهما أو أحدهما عندي رجل رام صفته كذا وكذا أناضلك عليه، فقال أصحاب الشافعي لا يصح، فإن الرماة لا يثبتون في الذمة فلابد من حضورهم، والصحيح جوازه لأن الصفة تقوم مقام الرؤية والمشاهدة وليس هذا بثبوت للرامي في الذمة وإنما هو عقد على رام موصوف فهو كإجارة عين موصوف وتزويج امرأة موصوفة وبيع عين موصوفة غائبة بل هذا أولى بالجواز لتمحض المعاوضة في هذه الصورة بخلاف النضال.
إذا قال أحد الحزبين لحاذق منهم ارم أنت، فإن غلبناهم فالسبق لنا ولك وإن غلبونا فالسبق علينا دونك صح لأن حكمهم حكم الرجل الواحد ولا يشترط في حق الحزبين أن يشتركوا كلهم في الرمي بل إذا رمى بعضهم وغلب أو غلب تعدى حكمه إلى الحزب كله وغاية هذا أنه محلل، وللشافعية