الأفضل في حقها أن تقاتل بما اعتادته من القسي والآلات وأنواع الحرب والقتال.
ولو كانت عساكر الإسلام اليوم تقاتل بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذه القسي الفارسية وينصر الله ورسوله بها لمدحها وأثنى عليها ولم ينهاهم عنها وبالله التوفيق.
الاعتبار في ابتداء الميدان بالأقدام لا برأس ولا كتف فيتعين تساوي أقدام المركوبين، وأما في انتهائه فاختلف الفقهاء في ذلك وللشافعي ثلاثة أقوال أحدها أنه بالأعناق والثاني أنه بالأقدام الثالث أنه بالأعناق في الخيل وبالأخفاف بالإبل هذه طريقة الخراسانيين من أصحابه، وقال العراقيون إن تفاوتت الأعناق فلا عبرة بها وإن تساوت فهي محل الأقوال الثلاثة.
وقال أبو المعالي إن تفاوتت الخيل في مد أعناقها حال الجري وجب النظر إلى الطول والقصر وإن كان أحد الفرسين يمد عنقه والآخر يرفعه ففيه الأقوال الثلاثة وإن استويا في مد العنق، فإن اعتبرنا القدم لم ينظر إلى العناق وإن اعتبرنا العنق اتجه اشتراط تساوي الأعناق، ولا يخفى ما في هذه الطريقة من الضعف وعدم شهادة نصوص الشافعي لها بالاعتبار.
وأما أصحاب أحمد فلهم ثلاث طرق:
أحدها: أن السبق فيها بالكتف وهذه طريقة أبي البركات ابن تيمية وغيره.
والثانية: أن السبق في الإبل بالكتف وأما الخيل، فإن تساوت أعناقها فبالرأس وإن تفاوتت فبالكتف وهذه طريقة الشيخ أبي محمد وغيره.
والثالثة: أن السبق في الجميع بالأقدام وهذه اختيار شيخنا أبي العباس ابن تيمية وهي التي اختارها أبو عبد الله بن حمدان في رعايته وهي الصحيحة المقطوع بها اعتبارا بأول الميدان واعتبارا بمسابقة بني آدم على الأقدام ولأن