فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 251

من سبابتك ولا ترفع طرف إبهامك عن العقدة حتى تواري عقدة الوسطى من سبابتك اليمنى ويكون موقع الوتر النصف من سبابتك اليمنى.

فإذا أردت الإطلاق فسبيله أن تطلق بعد الوفاء واستقرار النصل بين عقدتي الإبهام مع القبضة بمقدار يعدو النصل وتفرك السهم عن الوتر بالإبهام من أسفل الفوق وبالسبابة من فوقه بحيث لا يصيب شئ من إبهامه وسبابته للفوق ويزن السهم ويفتح وسطه مع سبابته وإبهامه في وقت واحد عند الإطلاق، فإن ذلك أسلس الإطلاقات وأسكن للسهم وأسرع وأنكى من فتح سبابته وإبهامه فقط ومن فتح أصابعه الخمس في وقت الإفلات.

قال الطبري: قال لي عبد الرحمن الفزاري: أصل الرمي إنما وضع للنكاية فمن لا نكاية له لا رمي له عند علماء هذه الصناعة وحذاقها من المتقدمين.

وكان الذي يقع به الفضل بعد بلوغهم نهاية الرمي والحذق شيئان:

أحدهما: طنين الوتر وصفاء صوته بعد إفلاته.

والثاني: شدة نكايته فمن صح صوت وتره منهم وأنكى كان له فضل عندهم، فإن تكافئوا في طنين الوتر وصفاء صوته والنكاية والسرعة، والإصابة لم يبق لأحدهم فضل على أصحابه إلا شئ واحد وهو صحة الكستبان وعدم تأثير الوتر فيه فمن كان عقده صحيحا وسلم كستبانة من حز وتره كان أحذق الرماة وأفضلهم.

قال: وكان طاهر البلخي وأبو هاشم وإسحاق وغيرهم من الأكابر يخفون كستباناتهم ولا يظهرونها لأحد خوفا أن يوجد غير سالم من جهة الوتر فيسقط من حد الأستاذية عند نظرائه وقال وقد بذلت جهدي في طلب رام ليس في وجه كستبانه أثر ولا عيب فلم أجده.

قال الطبري: فسألت أستاذي أن يريني كستبانه فامتنع فلم أزل ألح عليه حتى أجابني، ثم أخذه وأنا أرى فرمى عليه، ثم دفعه إلي لمعرفته فوجدته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت