فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 251

السبابة على الوتر وحكم السبابة أن تجعل على ثلثي اللحم والثلث على الظفر ويكون نصفها على الوتر والنصف الثاني خارج عنه ويكون فوق السهم مما يلي السبابة ولا يطولها تطويلًا ولا يقصرها كثيرًا لأن السبابة إن كانت من داخل الوتر طويلة ضربت الوتر في عرض إصبعه وقت الإطلاق وإن كانت مستوية طويلة على الوتر ضربت الوتر وقت الإطلاق أيضا فعقرته وإن كانت مطرفة جدًا ضعف مده وأفلت السهم عن إصبعه قبل الوفاء وكذلك لا يجعل السبابة على ظفر الإبهام، فإن الظفر يسود ومن كشف ظفره كله كان أقوى على القوس الصلبة ولكنه أبطأ أيضًا إطلاقًا.

ولا ينبغي للرامي أن يقلم أظافر يده اليمنى بل يتركها موفرة لأنه إذا استأصل قطعها، ضغطها الوتر وقت الجبذ؛ فخرج الدم بني الظفر واللحم، والتحقيق أن لكل يد عقد ولكل وجه عمل ولكل حال عتاد ولكل مقام مقال وكل ميسر لما هيئ له وأعين عليه.

من الرماة من يستر أظافره الثلاثة حتى لا ترى ويجعل داخلها مجوفًا ومنهم من يجعلها غير مجوفة، وأحمد المذهبين مذهب من يكتمها حتى تكاد أصابعه تقطر دما من شدتها وتجوفها، وقد كانت حذاق الرماة تأمر تلامذتها أن يجعلوا في أكفهم صنجة صغيرة ويقفلوا عليها، فإن سقطت من كف أحدهم أدبه عليها وكانوا يفتخرون بذلك وكانوا يأمرونهم أن لا يخلوا القفلة بالأصابع الثلاث من اليد اليمنى ولا القبضة من اليد اليسرى حتى يكمل رميهم فإذا كمل حطوا القوس وفتحوا أيديهم وكذلك لا ينبغي أن يغير جلوسه إلا عند عيب يظهر له، وشده أصابع الكف اليمنى في القفلة واليسرى في القبضة أسرع للسهم وأنكى للرمي وأقوى وأنفذ، وأكثر عيوب الرامي من اليد اليمنى وسداد الرمي في اليسرى وملاحته في اليمنى وحسن الرمي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت