فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 251

القعود والوقوف والإصابة في النظر وملاك ذلك كله المداومة والإدمان، فإن الترك خوان.

اختلفوا في مد السبابة فمنهم من يمدها إلى مشاش منكبه ومنهم من يمد إلى حاجبه الأيمن ومنهم من يمد إلى شحمه أذنه ومنهم من يمد إلى آخر عظام لحييه فيجري السهم بين شفتيه ومنهم من يمد إلى ذقنه ومنهم من يمد إلى نهده اليمنى هذا مجموع اختلافهم، فأما من يمد إلى مشاش منكبه فهو المذهب القديم وذلك أنهم يجلسون منحرفين فيطول نشابهم على هذا الجبذ ومن هنا قالوا إن طول النشابة اثنتا عشرة قبضة وهو كثير النكاية وقل من يرمي به أو يحسنه وهو يحدث للرامي عيوبًا كثيرة.

وأما المد إلى الحاجب الأيمن فهو مذهب إدريس وهو جيد وهو يطول النشابة وفيه قوة كثيرة للمد إلا أن نشابته تمر محطوطة أبدًا وهو جيد لمن يرمي الحصون والأسوار والمواضع المرتفعة وليس بجيد للقرطاس وهو من الرمي القديم أيضا.

وأما المد إلى شحمة الأذن فهو مذهب بسطام وهو جيد جدًا وليس في المذاهب القديمة أحمد منه ولا أحسن عاقبة إلا أن نشابته أقصر من أن يمد إلى مشاش المنكب والحاجب وغير أنه أكثر إصابة من الأولين.، وأما من يمد إلى آخر عظام لحييه ويجري السهم على شفتيه فهو مذهب أهل الاستواء وعليه جماعة من رماة خراسان وهو أيضًا مذهب إسحاق وطاهر وغيرهما من حذاق الصناعة ومعنى الاستواء أن يكون أصل السهم مع مفرقة في حال الاستواء لا ينحط منهما واحد ولا يرتفع وليس في جميع المذاهب أحسن منه وهو رمي قليل الآفات كثير الإصابة وعليه حذاق الرماة بالغرب وغيره، وأما المد إلى الذقن أو الصدر فخطأ فاحش لا خير فيه وبه تقل الإصابة وتكثر العيوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت