فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 251

وعليه الحذاق.

اختلف حذاق الرمي في النظر إلى المرمى اختلافًا كثيرًا لعلوه وشرفه وعليه عمدة الرمي وهم عليه على ثلاثة أقسام، ثم تتفرع إلى ستة، الأول من الثلاثة النظر من خارج القوس، والثاني من داخل القوس، والثالث من داخلها وخارجها، واختلفوا في النظر هل الأولى أن يكون بالعينين جميعًا أو بأحدهما، فجمهور الرماة رجحوا النظر بالعينين جميعًا لأنه أتم وأكمل وأقوى.

ومنهم من رجح النظر بعين واحدة واحتج هؤلاء بأنه إذا كان بعين واحدة كان أجمع للنور الباصر وأقوى له وإذا كان بالعينين جميعًا تفرق في وصوله إلى الغرض فضعف، قالوا، فإن الناظر إذا نظر بعين واحدة اجتمع فيها نور العينين معًا، فإن النور الباصر ينزل من الدماغ على تقاطع صليبي في الجبهة فيفترق هناك في مفترق إلى كل عين منفذ فإذا أغمض الناظر أحد عينيه رجع قسطها من ذلك النور الباصر إلى العين الأخرى فيقوي نظره بها ضرورة ولهذا تجد الأعور قوي النظر حديده وأرباب الصناعات إذا أراد أحدهم امتحان أمر بالنظر أغمض إحدى عينيه وصوب الأخرى إلى المنظور إليه ولهذا كانت عين الأعور في الشرع قائمة مقام عينين في الدية فإذا فقئت عين الأعور فعلى الجاني الدية كاملة نص عليه الإمام أحمد.

فإن قلع من له عينان عين الأعور عمدًا فله أن يقلع من عينيه نظيره عينه ويأخذ منه نصف الدية نص عليه أيضًا وإن قلع الأعور عين الصحيح المماثلة لعينه الصحيحة عمدًا فلا قود عليه لأن القود يعميه وعليه الدية كاملة وقيل يقلع عينه ويعطيه نصف الدية وإن قلع الأعور عيني صحيح خيرناه بين قلع عينه وبين أخذ دية عينه.

والنظر من الداخل يقولون إنه نظر (بهرام جور) وإن صورته الممثلة على الجدار تعطي كأنه ينظر من داخل القوس بالعينين جميعًا وعينه في مجيء السهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت