أيضًا، أحدهما أن لا يخل بتحقيق الوزن أولا فإذا بقي لهم من السهم قبضة سكن تسكينه لطيفة جدًا واختلس السهم بسرعة وأطلق وهذا النوع حسن للحرب جدًا، الثاني أن يحقق وزنه أولًا فإذا بقي لهم من السهم مقدار قبضة أو أكثر قليلًا حققه أيضًا ثانية واختلس سهمه وأطلقه بسرعة وهذا النوع جيد للأغراض وغيرها.
الإطلاق على ثلاثة أنواع المختلس والمفروك والمتمطي، فالمختلس أن يجبذ السهم، ثم يسكن، ثم يختلسه اختلاسًا شديدًا ويفلت أصابعه فيفتح الاثنين السبابة مع الإبهام وهذا المذهب فيه سرعة وليس سكونه عند الإفلات وإنما يسكن إذا بقيت له قبضة ويفتح ذراعيه جميعًا ويميل وتر القوس إلى الأرض، وأما المفروك أن يمد السهم فإذا صار النصل على إصبعه سكن قليلًا بمقدار عدتين، ثم فرك يده اليمنى فركة من حرف الوتر فيحول يده قليلًا فيجعل الشق الذي من بين إبهامه والسبابة مع خده حاكًا له، وأما المتمطي فهو أن يمد السهم فإذا علم بالسهم على أصبعه سكن بمقدار عدتين وأطلق ينفضه من الوتر ويكون جبذة أولًا وآخرًا سواء، وهذا المذهب لمن ينظر من داخل القوس جيد والفركة من فوق الوتر لمن ينظر بالنظرين والاختلاس لمن ينظر من خارج الوتر، ولا خلاف بين الرماة أن القبضة للوتر تكون بشدة وسرعة دون تأن ولا لبث لأن فيها القوة والشدة والنفوذ.
في مر السهم على اليد وهو على أربعة أنواع، منهم من يجريه على عقدة إبهامه، ومنهم من يجريه على سبابته ويميل إبهامه على السهم، ومنهم من يرفع إبهامه ويجعل سبابته تحتها فيصير كأنه عاقد ثلاثة عشر فيجري السهم على ظفر إبهامه، ومنهم من يجريها على طرفي إصبعيه السبابة والإبهام فيكون كأنه عاقد ثلاثين، فمن أجراها على عقدة إبهامه فهو عيب عند الحذاق لأنه