فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 251

وقال تعالى {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ} [النجم: 23] وقال تعالى: {أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ} [الروم: 35] ، وهذا لأن الحجة تسلط صاحبها على خصمه فصاحب الحجة له سلطان وقدرة على خصمه وإن كان عاجزا عنه بيده، وهذا هو أحد أقسام النصرة التي ينصر الله بها رسله والمؤمنين في الدنيا كما قال تعالى: {لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر: 51] .

فإذا كانت المسابقة شرعت ليتعلم المؤمن القتال ويتعوده ويتمرن عليه فمن المعلوم أن المجاهد قد يقصد دفع العدو إذا كان المجاهد مطلوبا والعدو طالبا وقد يقصد الظفر بالعدو ابتداء إذا كان طالبا والعدو مطلوبا وقد يقصد كلا الأمرين والأقسام ثلاثة يؤمر المؤمن فيها بالجهاد، وجهاد الدفع أصعب من جهاد الطلب فإن جهاد الدفع يشبه باب دفع الصائل ولهذا أبيح للمظلوم أن يدفع عن نفسه، كما قال الله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} [الحج: 39] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون [38] دمه فهو شهيد» (1) .

(1) أخرجه البخاري (2480) ، ومسلم (141) ، وأبو داود (4771) ، والترمذي (1419) ، والنسائي (3548، 3550) ، وابن ماجه (2581) جميعًا مختصرًا من طريق عبد الله بن عمرو.

وأخرجه الترمذي (1418، 1421، 4772) ، والنسائي (3553، 3554، 3555) ، وابن ماجه (2580) ، وأحمد (1/ 190) ، وابن حبان (3194، 3195، 4790) ، والبيهقي (3/ 266) (8/ 187، 335) جميعًا من طريق سعيد بن زيد، به. انظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت