فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 196

وهما من قصيدة طويلة لكعب القيسي المعروف بالمخبّل [1] ، ذكر ذلك أبو الفرج، ومنها:

أفي كلّ يوم أنت رام بلادها ... بعينين إنساناهما غرقان [2]

إذا اغرورقت عيناي قال صحابتي ... لقد أولعت عيناك بالهملان

وكتب الحسن بن وهب إلى أخيه في نكتبه [3] :

اصبر أبا أيوب صبرا يرتضى ... فإذا جزعت من الخطوب فمن لها

/ الله يفرج بعد ضيق كربها ... ولعلّها أن تنجلي ولعلّها

وكان الحسن آلى ألّا يذوق طعاما طيبا، ولا يشرب شرابا حتى يتخلّص أخوه، فوفى بذلك، وقال سليمان في نكبته [4] :

نوائب الدّهر أدّبتني ... وإنّما يوعظ الأريب [5]

قد ذقت حلوا وذقت مرا ... كذاك عيش الفتى ضروب

ما مرّ بؤس ولا نعيم ... إلّا ولي منهما نصيب

كذا قال الصولي وغيره. وقال أبو الحسن الماوردي [6] ، عن ثعلب قال:

دخلت على عبيد الله بن سليمان بن وهب، وعليه خلع الرضى بعد

(1) كعب بن المخبّل من شعراء العصر الأموي، من أهل الحجاز، كان ممن اشتهروا بالعشق، واسمه في الأصول (القيسي) وفي معجم الشعراء للمرزباني (القيني) انظر المرزباني: 345والأعلام:

(2) يروى هذا البيت لعروة بن حزام: الأغاني: 21/ 253

(3) البيتان من الكامل، وهما في أدب الدنيا والدين للماوردي: 234

(4) الأبيات من مخلع البسيط، وقد وردت في (الفخري) : ص 186معزوّة لسليمان بن وهب أيضا.

(5) رواية (ر) ، وفي (ق) و (س) والفخري والماوردي: الأديب

(6) أدب الدنيا والدين: 231

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت