فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 196

وتتسلسل التراجم في كل من القسمين تسلسلا زمنيا، فتراجم المشارقة تبدأ بكتّاب عثمان الخليفة الراشد الثالث فكتّاب الأمويين فالعباسيين، خليفة بعد خليفة، وفي القسم الغربي تأتي ترجمة كاتب عبد الرحمن الناصر قبل كتّاب الحاجب المنصور، وبعد هؤلاء تأتي تراجم كتّاب ملوك الطوائف.

ويكاد ابن الأبار يتبع منهجا واحدا في كل ترجمة، في كتابه: فهو يبدأ الترجمة بتحديد أسماء السادة الذين كتب لهم صاحب الترجمة، ويمر بذلك مرا سريعا حتى يصل إلى السيد الذي أغضبته زلّة صاحب الترجمة، وعند ذلك يتمهّل ابن الأبار ليقص علينا كيف تمكن الكاتب من استرضاء سيده، ويرينا الوسيلة التي تمكن من أن يستعيد بها مكانته لديه، من رسالة يكتبها إليه، أو قصيدة يمدحه بها، أو يعتذر فيها من ذنبه ويعلن توبته وندمه وقد يستطرد ابن الأبار عند ذكر بعض الرسائل أو القصائد إلى إيراد رسائل أو قصائد مشابهة لآخرين: فرسالة هذا الكاتب تستدعي ذكر قول فلان وهذا المعنى يستدعي ذكر ما قاله فلان [1] وقد أهمل ابن الأبار في تراجمه تحديد سني الولادة والوفاة، والحق أن الكتاب يمثّل أسلوبا جديدا في فن التراجم، أسلوبا موجها وجهة خاصة.

ويشير ابن الأبار في أغلب الأحيان إلى مصادره التي ينقل منها، وقد كان أمينا في نقله حتى ليبدو لنا في كتابه جمّاعة يجمع وينقل، ويحاول أن يربط ويضم أطراف ما يجمعه وينقله، ويضيف إلى ذلك، هنا وهناك، إشارات

(1) انظر التراجم: 6، 10، 19، 20إلخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت