إلى السلطان أبي زكريا وولي عهده أبي يحيى [1] ، أما ابن الأبّار المؤلف حقا فلا يظهر إلا في التراجم التي خص بها بعض الكتاب الأندلسيين الذين عرفهم في حياته معرفة شخصية [2] .
ويورد ابن الأبار أحيانا روايات مختلفة لحادثة واحدة [3] من مصادر شتى دون أن يقطع بتفضيل رواية على أخرى، ويذكر لنا ابن الأبار أسماء مصادره [4] فإذا هي قرابة ثلاثين مصدرا مشرقيا ومغربيا وأندلسيا، وبعضها اليوم ضائع، لم يصل إلينا، مثل كتاب (الأخبار المنثورة) لأبي بكر الصولي، و (أخبار الدولة العامرية) لابن حيان، و (طبقات خلفاء الأندلس) لسكن بن ابراهيم الكاتب وبضياع هذه المصادر وأمثالها تزداد قيمة الكتاب الذي ننشره.
القسم الثالث: خاتمة المؤلف وفيها يعلن ابن الأبار غايته من تقديم كتابه إلى السلطان أبي زكريا، فجميع تلك الأمثلة التي ضربها لعفو الملوك عن زلل كتابهم هي دون عفو السلطان أبي زكريا عن زلّته يقول: «كل ذلك بالنسبة إلى الحلم الإمامي والإسجاح، كالذبالة باهرت أنوار الصبح الوضّاح [5] » ثم ينهي الخاتمة بإيراد عدة قصائد في مديح السلطان وولي عهده والاعتذار والحمد.
(1) انظر مثلا الترجمة: 19
(2) انظر الترجمتين: 74، 75
(3) انظر الترجمتين: 3، 4
(4) انظر فهرس أسماء الكتب الواردة في المتن
(5) انظر خاتمة ابن الأبار لكتاب الإعتاب