فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 196

وإن أقصيته أدركك وان غالبته غلبك! قال: فنام أقلّ من فواق بكيّة [1] ، أو نزع ركية، ثم انتبه مذعورا، فقال: يا سهل لأمر ما كان، ذهب والله ملكنا، وذلّ عزنا، [وانتقضت أيام دولتنا[2] ]قلت: وما ذاك، أصلح الله الوزير؟ قال: رأيت كأنّ منشدا أنشدني [3] :

كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس، ولم يسمر بمكة سامر

فأجبته على غير روية، ولا إجالة فكرة:

بلى نحن كنا أهلها فأزالنا [4] ... صروف اللّيالي والجدود العواثر

قال: فو الله ما زلت أعرفها منه، وأراها ظاهرة فيه، إلى الثالث من يومه ذاك، فإني لفي مقعد [ي[2] ]بين يديه، أكتب توقيعات في أسفل كتبه لطلاب الحوائج إليه، قد كلفني إكمال معانيها بإقامة الوزن فيها، إذ وجدت رجلا سعى إليه [5] ، حتى أوفى مكبا عليه، فقال: مهلا ويحك، ما اكتتم خير، ولا استتر شر! قال: قتل أمير المؤمنين الساعة جعفرا! قال: أو [قد[2] ]فعل؟ [قال: نعم[2] !]قال: فما زاد على أن رمى القلم من يده [و[2] ]قال: هكذا تقوم الساعة بغتة! قال سهل: فلو

(1) الفواق والفواق: ما بين الحلبتين من الوقت، والبكية: الناقة القليلة اللبن.

(2) زيادة من العقد

(3) قصة أخرى حول هذين البيتين في الجهشياري: 253وهما من الطويل

(4) رواية الأصول، وفي الجهشياري والعقد: فأبادنا

(5) رواية العقد، وفي الأصول: وجبب رجلا ساع إليه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت