عبد الله محمد بن نوح، وأبي جعفر الحصّار، وأبي الخطّاب بن واجب، وأبي الحسن بن خيرة، وأبي سليمان بن حوط، وأبي عبد الله محمد بن عبد العزيز بن سعدة [1] ويمكننا أن نعدّ أبا الربيع بن سالم في طليعة شيوخ ابن الأبّار، فقد لزمه قرابة عشرين عاما، وأبو الربيع أكبر محدّث في عصره وأشهر علماء الأندلس في زمانه، وهو الذي علّم ابن الأبّار صناعة الكتابة، وأورثه إياها [2] .
لم يكتف ابن الأبّار بالدراسة على علماء بلنسية، بل قام برحلة طويلة جاب بها الأندلس [3] ، وأصبح يجمع الى تضلّعه من الحديث ثقافة جامعة لعلوم عصره، ثم عاد أخيرا، ولمّا يبلغ الثلاثين من عمره، إلى بلنسية، ليتخذه أميرها السيد أبو عبد الله محمد بن أبي حفص بن عبد المؤمن بن علي كاتبا له، ثم أصبح كاتبا لابنه السيد أبي زيد من بعده [4] .
وعند ما استطاع زيّان بن مردنيش أن يتغلّب على بلنسية، هرب أميرها السيد أبو زيد والتجأ إلى النصارى الاسبان، وصحبه كاتبه ابن الأبار، ولكنه لم يلبث أن تركه عندما اعتنق النصرانية، وعاد إلى بلنسية، ليكتب لأميرها الجديد ابن مردنيش [5] سنة 626هـ.
سلمان بن موسى بن سالم الكلاعي الحافظ وبه تخرّج وعني بالحديث (الوافي بالوفيات: 3/ 355) عن نقد الاستاذ الدكتور مصطفى جواد رحمه الله للطبعة الأولى.
(1) المعلمة الاسلامية: 2/ 374
(2) ابن الأبّار يعترف بذلك في الترجمة التي يخص بها شيخه هذا: إعتاب الكتاب الترجمة رقم: 75
(3) فوات الوفيات: 2/ 450
(4) ابن خلدون: 1/ 430429ونفح الطيب: 3/ 347346
(5) ابن خلدون: 1/ 430وأزهار الرياض: 3/ 205