فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 286

محمد الأزدي قال حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال حدثنا بشر بن عمر وعبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا شعبة عن مسعود بن علي قال كان علي بن أبي طالب يتوضأ لكل صلاة ويتلو {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلََاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} الآية ومن العلماء من يقول ينبغي لكل من قام إلى الصلاة أن يتوضأ لها طلبا للفضل وحمل الآية على الندب

ومنهم من قال الآية مخصوصة لكل من قام من النوم والقول السابع ان الآية يراد بها من لم يكن على طهارة فهذه سبعة أقوال فأما القول الاول انها ناسخة لقوله تعالى {لََا تَقْرَبُوا الصَّلََاةَ وَأَنْتُمْ سُكََارى ََ} فقد ذكرناه بإسناده في سورة النساء ولا يتبين في هذا نسخ يكون التقدير إذا قمتم الى الصلاة غير سكارى والقول الثاني يحتج من قاله بحديث علقمة بن القعوي عن أبيه أنه قال كان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا بال لم يكلم أحدا حتى يتوضأ للصلاة حتى نزلت آية الرخصة {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلََاةِ} وقرأ عليّ أحمد بن شعيب عن محمد بن بشار عن معاذ قال حدثنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن حصين بن المنذر ابي ساسان عن المهاجر بن قنفذ أنه سلّم على النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو يبول فلم يرد عليه حتى توضأ فلما توضأ رد عليه وهذا أيضا لا يتبين فيه نسخ لأنه مباح فعله ومن قال الآية منسوخة بفعل النبي صلّى الله عليه وسلّم فاحتج بما حدثناه عبد الله بن محمد بن جعفر قال حدثنا أحمد بن منصور قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا سفيان عن علقمة بن منذر عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يتوضأ لكل صلاة فلما كان يوم الفتح صلّى الصلوات بوضوء واحد ومسح على خفيه فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لقد فعلت شيئا ما كنت تفعله فقال عمدا فعلته ومن منع نسخ القرآن بالسنة قال هذا تبيين وليس بنسخ ومن قال على كل قائم إلى الصلاة أن يتوضأ لها احتج بظاهر الآية وبما روي عن علي بن أبي طالب ومن قال هي على الندب احتج بفعل النبي صلّى الله عليه وسلّم وان علي بن أبي طالب لم يقل هذا واجب فيتأول أنه يفعل هذا إرادة الفضل والدليل على هذا أنه قد صح عن علي بن أبي طالب أنه توضأ وضوءا خفيفا ثم قال هذا وضوء من لم يحدث وكذا عن ابن عمر أيضا ويحتج بحديث غطيف عن ابن عمر عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال من توضأ على طهارة كتب له عشر حسنات وأما من قال المعنى إذا قمتم من النوم فيحتج بأن في القرآن الوضوء على النائم وهذا قول أهل المدينة كما حدثنا

بكر بن سهل قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال أنبأنا مالك عن زيد بن أسلّم أن تفسير هذه الآية {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلََاةِ} الآية ان ذلك إذا قام من المضجع يعني النوم والقول السابع قول الشافعي قال لو وكلنا إلى الآية لكان على كل قائم الى الصلاة الطهارة فلما صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الصلوات بوضوء واحد بينها ومعنى هذا على هذا القول

{يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلََاةِ} وقد أحدثتم {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرََافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} (1) وقد زعم قوم أن هذا ناسخ للمسح على الخفين وسنبين ما في ذلك وأنه ليس بناسخ له إن شاء الله تعالى وقال قوم في قراءة من قرأ وأرجلكم بالخفض أنه منسوخ بفعل النبي صلّى الله عليه وسلّم وقوله لأن الجماعة الذين تقوم بهم الحجة رووا أن النبي صلّى الله عليه وسلّم غسل قدميه وفي ألفاظه صلّى الله عليه وسلّم إذا غسل قدميه خرجت الخطايا من قدميه ولم يقل أحد عنه صلّى الله عليه وسلّم أنه قال فاذا مسح قدميه وصح عنه ويل للعراقيب من النار وويل للأعقاب من النار وأنه أمر بتخليل الأصابع فلو كان المسح جائزا ما كان لهذا معنى وقال قوم قد صح الغسل بنص كتاب الله تعالى في القراءة بالنص وبفعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقوله ومن ادعى أن المسح جائز فقد تعلق بشذوذ وقال قوم الغسل والمسح جميعا واجبان بكتاب الله تعالى لأن القراءة بالنصب والخفض مستفيضة وقد قرأ بهما الجماعة فممن قال أن مسح الرجلين منسوخ الشعبي كما حدثنا أحمد بن محمد الأزدي قال أنبأنا إبراهيم بن مرزوق قال حدثنا يعقوب بن إسحاق قال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن الشعبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت