فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11731 من 67893

14 -أن يسبق المقتدي إمامه عمدًا بركن لم يشاركه فيه: كأن يركع ويرفع قبل أن يركع الإمام. فإن كان سهوًا، رجع لإمامه ولا تبطل صلاته، لكن الحنفية قالوا: تبطل الصلاة ولو سبق سهوًا إن لم يعد ذلك مع الإمام، أو بعده ويسلم معه، فإن أعاده معه أو بعده وسلم معه، فلا تبطل.

وقال الشافعية: لا تبطل صلاة المأموم إلا بتقدمه عن الإمام بركنين فعليين بغير عذر، كسهو مثلًا، وكذا لو تخلف عنه عمدًا من غير عذر، كبطء قراءة.

15 -محاذاة المرأة الرجل في الصلاة من غير فرجة تسع مكان مصلٍ، أو من غير حائل، سواء أكانت المرأة مَحْرمًا كأخت أو بنت، أم غير محرم كزوجة.

وتتحقق المحاذاة عند الحنفية بالشروط الآتية:

أولًا - أن تكون المحاذاة بالساق والكعب.

ثانيًا - أن تكون الصلاة مشتركة بينهما في التحريمة، والأداء، ونية الإمام إمامتها، أو باقتدائها مع الرجل بإمام آخر، أو باقتدائها برجل، ولم يشر إليها لتتأخر عنه. فإن لم ينو الإمام إمامتها، لا تكون معه في الصلاة، وإن لم تتأخر بإشارته فسدت صلاتها هي، لا صلاته.

ثالثًا - أن يكون مكانهما متحدًا ولا حائل بينهما.

رابعًا - أن تكون المرأة مشتهاة.

ومقدار المحاذاة المفسدة: أداء ركن عند محمد، ويقدر بمقدار ثلاث تسبيحات عند أبي يوسف.

16 -إذا وجد المتيمم ماء قدر على استعماله وهو في الصلاة: ذهب الحنفية والحنابلة إلى أن الصلاة تبطل بمجرد رؤية الماء، ولكن الحنفية قالوا: تبطل إذا رأى الماء قبل القعود الأخير قدر التشهد، وإلا فلا تبطل، لأن الصلاة تكون قد تمت عندهم.

ولا تبطل الصلاة برؤية الماء عند المالكية والشافعية، إلا إذا كان عند المالكية ناسيًا للماء الموجود معه، ثم تذكره، فتبطل الصلاة حينئذ إذا اتسع الوقت لإدراك ركعة من الصلاة بعد استعماله.

17 -القدرة على الساتر لعورته: إذا وجد العريان ثوبًا ساترًا لعورته أثناء الصلاة واحتاج إلى عمل كثير لإحضاره، بطلت صلاته. إلا أن المالكية قالوا: لا تبطل إن كان بعيدًا عنه أكثر من نحو صفين من صفوف الصلاة غير صفه، وإنما يكمل الصلاة، ويعيدها في الوقت فقط.

18 -أن يسلم عمدًا قبل تمام الصلاة: فإن سلم سهوًا، لم تبطل صلاته إذا لم يعمل عملًا كثيرًا، ولم يتكلم كلامًا كثيرًا على الخلاف السابق في بحث"السلام".

متى يجب قطع الصلاة؟

يجب قطع الصلاة لضرورة، وقد يباح لعذر.

أما ما يجب قطع الصلاة له لضرورة فهو ما يأتي:

-تقطع الصلاة ولو فرضًا باستغاثة شخص ملهوف، ولو لم يستغث بالمصلي بعينه، كما لو شاهد إنسانًا وقع في الماء، أو هجم عليه حيوان، أو اعتدى عليه ظالم، وهو قادر على إغاثته.

-وتقطع الصلاة أيضًا إذا غلب على ظن المصلي خوف تردي أعمى، أو صغير أو غيرهما في بئر ونحوه. كما تقطع الصلاة خوف اندلاع النار واحتراق المتاع ومهاجمة الذئب الغنم، لما في ذلك من إحياء النفس أو المال، وإمكان تدارك الصلاة بعد قطعها، لأن أداء حق الله تعالى مبني على المسامحة.

متى يجوز قطع الصلاة؟

يجوز قطع الصلاة ولو كانت فرضًا عند:

-سرقة المتاع، ولو كان المسروق لغيره، إذا كان المسروق يساوي درهمًا فأكثر.

-خوف المرأة على ولدها، أو خوف فوران القدر، أو احتراق الطعام على النار. ولو خافت القابلة (الداية) موت الولد أو تلف عضو منه، أو تلف أمه بتركها، وجب عليها تأخير الصلاة عن وقتها، وقطعها لو كانت فيها.

-مخافة المسافر من اللصوص أو قطاع الطرق.

-قتل الحيوان المؤذي إذا احتاج قتله إلى عمل كثير.

-رد الدابة إذا شردت.

-مدافعة الأخبثين (البول والغائط) وإن فاتته الجماعة.

-نداء أحد الأبوين في صلاة النافلة، وهو لا يعلم أنه في الصلاة، أما في الفريضة فلا يجيبه إلا للضرر، وهذا متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت