فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11734 من 67893

وذهب المالكية إلى أنه: تبطل الصلاة بتعمد أكل ولو لقمة بمضغها، وتعمد شرب ولو قلّ، ولا تبطل بأكل يسير مثل الحبة بين أسنانه، كما لا تبطل بأكل أو شرب سهوًا على الراجح، ويسجد له بعد السلام. فإن اجتمع الأكل والشرب، أو وجد أحدهما مع السلام سهوًا، فتبطل الصلاة.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه: تبطل الصلاة بتعمد تناول قليل الأكل، لشدة منافاته للصلاة، لأن ذلك يشعر بالإعراض عنها، ولا تبطل بتناول قليل الأكل ناسيًا أو جاهلًا تحريمه، وتبطل بكثير الأكل ولو مع النسيان والجهل في الأصح، ولو مفرقًا، بخلاف الصوم، فإنه لا يبطل بذلك.

كما تبطل بكثير المضغ، وإن لم يصل إلى الجوف شيء من الممضوغ.

وتبطل في الأصح ببلع ذوب سُكَّرة بفمه، لمنافاته للصلاة.

ولا يضر ما وصل مع الريق إلى الجوف من طعام بين أسنانه، إذا عجر عن تمييزه ومجه.

3 -العمل الكثير المتوالي:

قال الحنفية: تبطل الصلاة بكل عمل كثير ليس من أعمالها ولا لإصلاحها، كزيادة ركوع أو سجود، وكمشي لغير تجديد الوضوء لمن سبقه الحدث. ولا تفسد برفع اليدين في تكبيرات الزوائد ولكنه يكره. والعمل الكثير: هو الذي لا يشك الناظر لفاعله أنه ليس في الصلاة. فإن اشتبه فهو قليل على الأصح.

وقال المالكية: تبطل الصلاة بالفعل الكثير عمدًا أو سهوًا كحك جسد، وعبث بلحية، ووضع رداء على كتف، ودفع مارّ وإشارة بيد. ولا تبطل بالفعل القليل أو اليسير جدًا كالإشارة وحك البشرة، أما المتوسط بين الكثير والقليل، كالانصراف من الصلاة، فيبطل عمده دون سهوه.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه: تبطل الصلاة بكثير العمل عمدًا أو سهوًا، لا بقليله، وتعرف الكثرة بالعرف والعادة، فالخُطوتان والضربتان قليل، والثلاث المتواليات عند الشافعية كثير. ومعنى التوالي: ألا تعد إحداهما منقطعة عن الأخرى.

وتبطل بالوثبة الفاحشة وهي النطة لمنافاتها الصلاة، لا الحركات الخفيفة المتوالية، كتحريك أصابعه في سُبْحة أو عِقْد، أو حكّ أو نحو ذلك، كتحريك لسانه أو أجفانه أو شفتيه مرات متوالية، فلا تبطل بذلك.

ولا يضر العمل اليسير عادة من غيرجنس الصلاة، لفتح النبي صلى الله عليه وسلم الباب لعائشة، وحمله أُمامة ووضعها، كما لا يضر العمل المتفرق وإن كثر، ولا الحاصل بعذر كمرض يستدعي حركة لا يستطيع الصبر عنها زمنًا يسع الصلاة.

ويكره العمل الكثير غير المتوالي بلا حاجة.

ولا يقدر عند الحنابلة العمل الكثير بثلاث ولا بعدد.

وأضاف الشافعية: أن العمل الكثير في العرف يضبط بثلاثة أفعال فأكثر، ولو بأعضاء متعددة، كأن حرك رأسه ويده. ويحسب ذهاب اليد وعودها مرة واحدة، ما لم يسكن بينهما، وكذا رفع الرجل، سواء عادت لموضعها الذي كانت فيه أو لا. أما ذهابها وعودها فمرتان. وقد عرفنا أن الوثبة الفاحشة كالعمل الكثير، وكذا تحريك كل البدن، أو معظمه ولو من غير نقل قدميه.

ولو تردد في فعل، هل هو قليل أو كثير، فالمعتمد أنه لا يؤثر.

4 -المشي في الصلاة: لا تبطل الصلاة إن مشى مستقبل القبلة بنحو متقطع يفصل بين تقديم كل رجل والأخرى بقدر أداء ركن، فيقف، ثم يمشي وهكذا وإن كثر ما لم يختلف المكان، بأن خرج من المسجد، أو تجاوز الصفوف إن كانت الصلاة في الصحراء.

5 -استدبار القبلة: بتحويل الصدر عنها بغير عذر، عند الحنفية والشافعية، فإن كان بعذر، كاستدبار القبلة للذهاب إلى الوضوء، فلا تبطل لأنه مغتفر.

ومن العذر عند الشافعية: انحراف الجاهل والناسي إن عاد عن قرب.

ولا تبطل الصلاة عند المالكية ما لم تتحول قدما المصلي عن مواجهة القبلة.

وعند الحنابلة: ما لم يتحول المصلي بجملته عن القبلة.

6 -كشف العورة: ذهب الحنفية إلى أن كشف العورة عمدًا أو انكشافها بنحو ريحٍ ومضي مقدار أداء ركن أو مقدار ثلاث تسبيحات تبطل الصلاة إذا انكشف ربع عضو من أعضاء العورة وإن سترها حالًا لم تبطل.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه لو سترها حالًا لم تبطل.

وذهب المالكية إلى أنه تبطل بمجرد انكشاف العورة المغلظة مطلقًا، ولا غيرها.

7 -ظهور الحدث الأصغر أو الأكبر ولو من فاقد الطهورين عمدًا أو سهوًا، ولو من دائم الحدث غير حدثه الدائم. لكن لو شك في الحدث استمر.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت