فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18045 من 67893

فهذا هو الضابط في تداخل العبادات، ومنه الصوم، فصوم يوم عرفة مثلًا المقصود أن يأتي عليك هذا اليوم وأنت صائم، سواء كنت نويته من الأيام الثلاثة التي تصام من كل شهر، أو نويته ليوم عرفة، لكن إذا نويته ليوم عرفة لم يجزئ عن صيام الأيام الثلاثة، وإن نويته يومًا من الأيام الثلاثة أجزأ عن يوم عرفة، وإن نويت الجميع كان أفضل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد العشرون - كتاب الصيام.

ـ [أبو عبدالعزيز الشثري] ــــــــ [16 - 06 - 07, 03:14 م] ـ

لابن رجب الحنبلي رحمه الله كلام نفيس عن التشريك في النية في كتابه الجليل: (تقرير القواعد وتحرير الفوائد) ...

وسأذكره كاملا حتى يعم النفع: ..

قال ابن رجب رحمه الله تعالى:

(الْقَاعِدَةُ الثَّامِنَةَ عَشَرَ) : إذَا اجْتَمَعَتْ عِبَادَتَانِ مِنْ جِنْسٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لَيْسَتْ إحْدَاهُمَا مَفْعُولَةً عَلَى جِهَةِ الْقَضَاءِ وَلَا عَلَى طَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لِلْأُخْرَى فِي الْوَقْتِ تَدَاخَلَتْ أَفْعَالُهُمَا، وَاكْتَفَى فِيهِمَا بِفِعْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: (أَحَدُهُمَا) : أَنْ يَحْصُلَ لَهُ بِالْفِعْلِ الْوَاحِدِ الْعِبَادَتَانِ [جَمِيعًا] يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَهُمَا جَمِيعًا عَلَى الْمَشْهُورِ وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ مَنْ عَلَيْهِ حَدَثَانِ أَصْغَرُ وَأَكْبَرُ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَكْفِيه أَفْعَالُ الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى إذَا نَوَى الطَّهَارَتَيْنِ [جَمِيعًا] بِهَا وَعَنْهُ لَا يُجْزِئُهُ عَنْ الْأَصْغَرِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْوُضُوءِ وَاخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ عَنْهُمَا إذَا أَتَى بِخَصَائِصِ الْوُضُوءِ مِنْ التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ وَإِلَّا فَلَا، وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُبْهِجِ وَلَوْ كَانَ عَادِمًا لِلْمَاءِ فَتَيَمَّمَ تَيَمُّمًا وَاحِدًا يَنْوِي بِهِ الْحَدَثَيْنِ أَجْزَأَهُ عَنْهُمَا بِغَيْرِ خِلَافٍ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا. (وَمِنْهَا) الْقَارِنُ إذَا نَوَى الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ كَفَّاهُ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ وَعَنْهُ لَا بُدَّ مِنْ طَوَافَيْنِ وَسَعْيَيْنِ كَالْمُفْرِدِ، وَالْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا حَكَيَا هَذِهِ الرِّوَايَةَ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا تُجْزِئُهُ الْعُمْرَةُ الدَّاخِلَةُ فِي ضِمْنِ الْحَجِّ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ بِإِحْرَامٍ مُفْرَدٍ لَهَا. (وَمِنْهَا) إذَا نَذَرَ الْحَجَّ مَنْ عَلَيْهِ حَجُّ الْفَرْضِ ثُمَّ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَهَلْ يُجْزِئُهُ عَنْ فَرْضِهِ وَنَذْرِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. (إحْدَاهُمَا) يُجْزِئُهُ عَنْهُمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ وَنَقَلَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهِيَ اخْتِيَارُ أَبِي حَفْصٍ. (وَالثَّانِيَة) : لَا يُجْزِئُهُ، نَقَلَهَا ابْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ اللَّهِ وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ. وَقَدْ حَمَلَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ كَأَبِي الْحُسَيْنِ فِي التَّمَامِ الرِّوَايَةَ الْأُولَى عَلَى صِحَّةِ وُقُوعِ النَّذْرِ قَبْلَ الْفَرْضِ وَفَرْضُهُمَا فِيمَا إذَا نَوَى النَّذْرَ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ عَنْهُ وَتَبْقَى عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ. (وَمِنْهَا) إذَا نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ يَقْدَمُ فِيهِ فُلَانٌ فَقَدِمَ فِي أَوَّلِ رَمَضَانَ، هَلْ يُجْزِئُهُ رَمَضَانُ عَنْ فَرْضِهِ وَنَذْرِهِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ أَشْهَرُهُمَا عِنْدَ الْأَصْحَابِ لَا يُجْزِئُهُ عَنْهُمَا وَالثَّانِيَة يُجْزِئُهُ عَنْهُمَا نَقَلَهَا الْمَرُّوذِيّ وَصَرَّحَ بِهَا الْخِرَقِيِّ فِي كِتَابِهِ وَحَمَلَهَا الْمُتَأَخِّرُونَ عَلَى أَنَّ نَذْرَهُ لَمْ يَنْعَقِدْ لِمُصَادَفَتِهِ رَمَضَانَ وَلَا يَخْفَى فَسَادُ هَذَا التَّأْوِيلِ وَعَلَى رِوَايَةِ الْإِجْزَاءِ فَقَالَ صَاحِبُ الْمُغْنِي لَا بُدَّ أَنْ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت