فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2156 من 67893

عند كثير منهم او اكثر السلف واما فعل المنهى عنه الذى لا يتعدى ضرره صاحبه فانه لا يقتل به عند أحد من الأئمة ولا يكفر به إلا اذا ناقض الايمان لفوات الايمان وكونه مرتدا أو زنديقا

وذلك ان من الأئمة من يقتله ويكفره بترك كل واحدة من الخمس لأن الاسلام بنى عليها وهو قول طائفة من السلف ورواية عن احمد اختارها بعض أصحابه

ومنهم من لا يقتله ولا يكفره الا بترك الصلاة والزكاة وهي رواية اخرى عن احمد كما دل عليه ظاهر القرآن في براءة وحديث ابن عمر وغيره ولأنهما منتظمان لحق الحق وحق الخلق كانتظام الشهادتين للربوبية والرسالة ولابدل لهما من غير جنسهما بخلاف الصيام والحج

ومنهم من يقتله بهما ويكفره بالصلاة وبالزكاة اذا قاتل الامام عليها كرواية عن احمد

ومنهم من يقتله بهما ولا يكفره إلا بالصلاة كرواية عن احمد

ومنهم من يقتله بهما ولا يكفره كرواية عن أحمد ومنهم من

لا يقتله الا بالصلاة ولا يكفره كالمشهور من مذهب الشافعي لا مكان الاستيفاء منه

وتكفير تارك الصلاة هو المشهور المأثور عن جمهور السلف من الصحابة والتابعين

ومورد النزاع هو فيمن اقر بوجوبها والتزم فعلها ولم يفعلها واما من لم يقر بوجوبها فهو كافر باتفاقهم وليس الأمر كما يفهم من اطلاق بعض الفقهاء من اصحاب أحمد وغيرهم أنه إن جحد وجوبها كفر وان لم يجحد وجوبها فهو مورد النزاع بل هنا ثلاثة اقسام

أحدها إن جحد وجوبها فهو كافر بالاتفاق

والثانى ان لا يجحد وجوبها لكنه ممتنع من التزام فعلها كبرا أو حسدا أو بغضا لله ورسوله فيقول اعلم أن الله اوجبها على المسلمين والرسول صادق في تبليغ القرآن ولكنه ممتنع عن التزام الفعل استكبارا أو حسدا للرسول أو عصبية لدينه او بغضا لما جاء به الرسول فهذا أيضا كافر بالاتفاق فان إبليس لما ترك السجود المأمور به لم يكن جاحدا للايجاب فان الله تعالى باشره بالخطاب وانما أبى واستكبر وكان من الكافرين وكذلك ابو طالب كان

مصدقا للرسول فيما بلغه لكنه ترك اتباعه حمية لدينه وخوفا من عار الانقياد واستكبارا عن ان تعلو أسته رأسه فهذا ينبغي ان يتفطن له

ومن اطلق من الفقهاء أنه لا يكفر إلا من يجحد وجوبها فيكون الجحد عنده متناولا للتكذيب بالايجاب ومتناولا للامتناع عن الاقرار والالتزام كما قال تعالى فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) وقال تعالى (وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين) والا فمتى لم يقر ويلتزم فعلها قتل وكفر بالاتفاق

والثالث أن يكون مقرا ملتزما لكن تركها كسلا وتهاونا أو اشتغالا بأغراض له عنها فهذا مورد النزاع كمن عليه دين وهو مقر بوجوبه ملتزم لأدائه لكنه يمطل بخلا أو تهاونا

وهنا قسم رابع وهو ان يتركها ولا يقر بوجوبها ولا يجحد وجوبها لكنه مقر بالاسلام من حيث الجملة فهل هذا من موارد النزاع أو من موراد الاجماع ولعل كلام كثير من السلف متناول لهذا وهو المعرض عنها لا مقرا ولا منكرا وإنما هو متكلم بلاسلام فهذا فيه نظر فان قلنا يكفر بالاتفاق فيكون اعتقاد وجوب هذه الواجبات على التعيين من الايمان لا يكفي فيها الاعتقاد العام كما فى

الخبريات من احوال الجنة والنار والفرق بينهما أن الأفعال المأمور بها المطلوب فيها الفعل لا يكفي فيها الاعتقاد العام بل لا بد من اعتقاد خاص بخلاف الأمور الخبرية فان الايمان المجمل بما جاء به الرسول من صفات الرب وأمر المعاد يكفي فيه ما لم ينقص الجملة بالتفصيل ولهذا اكتفوا في هذه العقائد بالجمل وكرهوا فيها التفصيل المفضى الى القتال والفتنة بخلاف الشرائع المأور بها فانه لا يكتفى فيها بالجمل بل لا بد من تفصيلها علما وعملا

وأما القاتل والزانى والمحارب فهؤلاء انما يقتلون لعدوانهم على الخلق لما في ذلك من الفساد المتعدي ومن تاب قبل القدرة عليه سقط عنه حد الله ولا يكفر احد منهم

وأيضا فالمرتد يقتل لكفره بعد ايمانه وان لم يكن محاربا

فثبت ان الكفر والقتل لترك المأمور به اعظم منه لفعل المنهى عنه

وهذا الوجه قوى على مذهب الثلاثة مالك والشافعى وأحمد وجمهور السلف ودلائله من الكتاب والسنة متنوعة ز

ـ [ابن وهب] ــــــــ [15 - 09 - 02, 04:38 م] ـ

وفي الانصاف

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت