أما خَلْقُه وصفاته الخلقية: فكان الشيخ ربعةً بل إلى الطول قليلًا عليه رحمة الله، وكان ذا هيبة، وذا وقار، يهابه كل مَن يراه أو يجلس معه، وكان رحمه الله متمسكًا بالسنة في مظهره، فلحيته طويلةٌ وكثة، ولا يأخذ منها شيئًا، ولباسه على حسب السنة، وكان رحمه الله يطبق السنة تطبيقًا علميًا وعمليًا عليه رحمة الله، وكان أبيض البشرة.
أخلاقه متعددة، وما جبله الله عليه من السجايا الحميدة كثيرة أهمها: أن الشيخ رحمه الله زَهِدَ في الدنيا، بيتُه المتواضع في بعض الأحياء الشعبية في الرياض، مَن يراه لا يليق بيته بأقل تلاميذه، ومجلسه متواضعٌ جدًا، وهِنْدامه وشكله متواضعٌ جدًا، لا يتعالى ولا يبين لكَ موقفه أنه دخلت عليه الدنيا أو غمرته بشهواتها ودرهمها ودينارها، بل إنه رحمه الله كان لجوده وكرمه قد لا يدخر شيئًا من أمواله إلا ما يدخره لأبنائه، حتى إن بعض طلابه في كلية الشريعة، والمعهد العالي للقضاء ممن حالهم من الحال المتوسطة كان يسامحهم، ويعطيهم من أمواله، وكان ينفق عليهم رحمه الله، ويؤثرهم على نفسه.
وأما علم الشيخ وفتاواه: فقد ذُكر عنه أيضًا أنه وقَّع على أكثر من أربع عشرة ألف فتوى في هيئة الإفتاء، أو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد كما كانت سابقة.