فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 1023

والعبادة يا إخوتي في الله أقسام -كما تعرفون وتعلمون- أهمها: ما يتعلق بجانب العقيدة.

ما يناقض التوحيد لله سبحانه وتعالى يجب على المسلمين جميعًا أن يعرفوه ويتعلموه؛ لكي لا ينقضوا توحيدهم، ويخالفوا دينهم، وهم يعلمون أو لا يعلمون.

فواجب العباد -جميعًا- وواجب طُلَّاب العلم أن يُعنوا بالعقيدة، وأمر توحيد الله سبحانه وتعالى وأن يركزوا عليه، وأن يدعوا الناس إليه؛ لأنه دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام.

فمنهج الأنبياء -جميعًا- إنما يُركز على هذا الأمر، وكل رسول يُبعث إلى قومه، وكل نبي يُرسل في قومٍ إنما يأمرهم أول ما يدعوهم إليه هو القيام بعبادة الله سبحانه وعدم الإشراك به، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء:25] ، وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل:36] ، وكل رسول يأمر قومه بقوله: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف:59] .

فأمر التوحيد يجب على المسلمين -جميعًا- في كل بقعة أن يعنوا به، ولا سيما في هذا الزمن، الذي كثرت فيه المناقضات للعقيدة، وكثر فيه المخالفون لعقيدة سلف هذه الأمة، مما يدعو إلى أخذ الحذر والحيطة، والاعتماد بعد الله سبحانه على العلم النافع الذي يبين العقيدة الصحيحة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وعلماء الإسلام قديمًا وحديثًا -والحمد لله- قد عُنوا بهذا الأمر، واهتموا به، وركزوا عليه، في تأليفاتهم، ومصنفاتهم، وفي كلماتهم، وفي تعليمهم، وفي خطبهم وما إلى ذلك.

فواجبٌ على العباد -جميعًا- أن يعتنوا بما عُني به كتاب الله، وما جاءت به سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما كان أول دعوة رسل الله عزَّ وجلَّ من الدعوة إلى عبادة الله سبحانه، والحذر مما يناقضها، أو يخالفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت