فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1023

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدين كله، ولو كره المشركون، أحمده تعالى وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه.

أما بعد:

أيها المسلمون! اتقوا الله تبارك وتعالى، وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ، واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وتمسكوا بدينكم مصدر العزة والقوة والغلبة، واعلموا أن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي: هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور: محدثاتها، وكل بدعةٍ ضلاله، وصلوا وسلموا -رحمكم الله- على نبي الرحمة والهدى؛ كما أمركم الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب:56] .

اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد بن عبد الله، اللهم ارضَ عن خلفائه الراشدين، وعن الصحابة والتابعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وارض عنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين!

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واحم حوزة الدين يا رب العالمين!

اللهم عليك بأعدائك أعداء الدين، من اليهود وأشياعهم، ومن الملحدين والوثنيين يا رب العالمين! اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم وفق إمامنا لما يرضيك، اللهم وفقه لما يرضيك، اللهم اجعله هاديًا مهديًا، اللهم أدم عليه التوفيق والنعمة يا رب العالمين! اللهم وفقه وإخوانه وأعوانه إلى ما فيه عز الإسلام وصلاح المسلمين.

اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد، يعز فيه أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر يا سميع الدعاء.

اللهم مُنّ على المسلمين في كل مكان بصلاح أحوالهم، وصلاح قادتهم وعلمائهم، وشبابهم ونسائهم يا رب العالمين! اللهم انصر المجاهدين في سبيلك، الذين يجاهدون لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى.

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

عباد الله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت