كما شرع لكم زكاة الفطر شكرًا لله على نعمة التوفيق للصيام والقيام، وطُهرة للصائم من اللغو والرفث، وطُعمةً للمساكين، وتحريكًا لمشاعر الأخوة والألفة بين المسلمين، وهي صاعٌ من طعامٍ من برٍ أو نحوه من قوت البلد، كالأرز أو غيره، فيجب إخراجها عن الكبير والصغير والذكر والأنثى، كما في حديث أبي سعيدٍ وابن عمر رضي الله عنهم.
ويُستحب إخراجها عن الحمل في بطن أمه، والأفضل إخراجها ما بين صلاة الفجر وصلاة العيد، وإن أخرجها قبل العيد بيومٍ أو يومين فلا حرج إن شاء الله، والسنة أن يخرجها طعامًا، كما هو نص حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وعمل السلف الصالح رحمهم الله، وقد كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يكتب في نهاية شهر رمضان إلى الأمصار يأمرهم بختم شهر رمضان بالاستغفار وصدقة الفطر.
فأدُّوا رحمكم الله زكاة الفطر طيِّبة بها نفوسُكم، فقد أعطاكم مولاكم الكثير وطلب منكم القليل.