ما تدنَّى واقع الأمة، وأصيب المسلمون بالوهن في أنفسهم، والضعف أمام أعدائهم؛ إلا لما تخلوا عن أعز مقومات النصر وهو الدين الإسلامي الحق، وأساء أبناء المسلمين فهم الإسلام؛ فجعلوا لطاعة الله وقتًا، ولمعصيته أوقاتًا، وللخير والإقبال على الله زمنًا، وللشر والإدبار أزمنة متعددة، عند ذاك لم تعمل مناسبات الخير والرحمة، ومواسم البر والمغفرة عملها في قلوب الناس، ولم تؤثر في سلوكهم، ولم تجدِ في حل مشكلاتهم.