أيها الإخوة والأخوات: ولم يزل الصراع بين الحق والباطل، والخير والشر، والفضيلة والرذيلة مستمرًا، وقد بلغ أوج خطوته في عصر الانفتاح والانفلات، والانسياق وراء الشهوات، والاسترسال خلف الملذات، والتلاعب بالألفاظ والمصطلحات، ولقد كان التساهل بقضايا المرأة من الأسباب الرئيسة في حصول واقع منحرف، ومجتمع منجرف، وجيل عن تحصيل الخير منصرف، وإن الثالوث الخطير -الذي يمثل أخطر معاول الهدم والتدمير في المجتمع الإسلامي- كله يركز على المرأة، تبرجًا وسفورًا واختلاطًا، وذلك كله لم يأت مصادفةً، ولا اعتباطًا، وإنما نتيجة تخطيط دقيق، ومؤامرة شرسة ضد دين الأمة ومثلها وقيمها، حتى خدع كثير من المسلمين والمسلمات بشعارات براقة، ودعايات مضللة، تعد الالتزام بنهج الله وشرعه جمودًا ورجعيةً، والانفلات والإباحية حريةً وتقدميةً، والانسياق وراء الشهوات رقيًا وتحضرًا ومدنيةً، والتبرج والسفور والاختلاط موضة، والخلاعة والفجور والانحلال فنًا، والعلاقات المحرمة حبًا، مما يتطلب يقظة الأجيال والمسئولين عنهم من النساء والرجال، أداءً لحق القوامة والرعاية، وامتثالًا لقول الحق تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم:6] .