يا حجاج بيت الحرام! يا من تجشمتم الصعاب، وركبتم المشاق تريدون ما عند الله! اعقدوا العزم على الأخذ بمنافع هذه الفريضة العظيمة، التي تعجز مؤتمرات الدنيا واجتماعاتها ولقاءاتها، أن تحقق ولو شيئًا يسيرًا من منافعها أو تقاربها في أهميتها ومكانتها، زمانًا ومكانًا، فوائد وآثارًا؛ لأنها لله وفي الله وفي سبيل الله.
فالحذر الحذر من استغلالها لترويج شعارات، أو توزيع منشورات تخالف شرع الله، أو إقحامها في مهاترات سياسية، أو شعارات جاهلية، والله بين حرمه وبين من أراده بسوء: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج:25] .
والويل كل الويل لمن استغله لأعمال التلصص والسرقة والإجرام، وترويج المسكرات والمخدرات، أو غير ذلك مما يعمد إليه بعض ذوي النفوس الضعيفة، والقلوب المريضة، والهمم الدنيئة.
يا حجاج بيت الله: حققوا العقيدة الصحيحة، وأخلصوا التوحيد لله، واحذروا الشركيات والبدع والخرافات، والشعارات المخالفة للإسلام، فماذا يغني التمسح بالجدران والستور؟! وماذا يجدي التعلق بالتراب وبالصخور؟! جددوا التوبة إلى الله من ذنوبكم.