فالمسلم يجب أن يتذكر دائمًا أنه لم يُخلق إلا لعبادة الله سبحانه وتعالى، ولا يعني هذا أنه لا يعمل في سبيل دنياه ما يكسب رزقه، ويحصل معيشته، وينفق على أهله وأبنائه؟! لا.
ليس معنى ذلك أن الإنسان يجلس في المسجد فلا يخرج منه، فالسماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة؛ وإنما على الإنسان أن يتذكر أنه وإن عمل للدنيا فإنما هي وسيلة إلى الآخرة وليست قصدًا بذاتها، وإنما هي وسيلة للآخرة، يعمل بها ليرضي الله سبحانه وتعالى، وليقيم عوجه، وليقيم صلبه في هذه الحياة، ولينفق على نفسه وأهله وعائلته؛ ليقوم بتربيتهم، ويجعلهم مجندين لله -سبحانه وتعالى- يقومون بطاعته وعبادته.