المقصورة
الصحابية رضى الله عنهم وعليه تابوت خشب معترض من الاسطوانة وفوقه قنديل كأنه من بلور مجوف كأنه القدح الكبير لا يدرى امن زجاج عراقي ام صوري هو ام من غير ذلك
ومولد إبراهيم صلى الله عليه وسلم وعلى نبينا الكريم وهو بصفح جبل قاسيون عند قرية تعرف ببرزة وهي من اجمل القرى وهذا الجبل مشهور بالبركة في القديم لانه مصعد االنبياء صلوات الله عليهم ومطلعهم وهو في الجهة الشمالية من البلد وعلى مقدار فرسخ
وهذا المولد المبارك غار مستطيل ضيق وقد بنى عليه مسجد كبير مرتفع مقسم على مساجد كثيرة كالغرف المطلة وعليه صومعة عالية ومن ذلك الغار رأى صلى الله عليه وسلم الكوكب ثم القمر ثم الشمس حسبما ذكره الله تعالى في كتابه عز وجل وفي ظهر الغار مقامه الذي كان يخرج اليه
وهذا كله ذكره الحافظ محدث الشام ابو القاسم بن هبة الله بن عسكر الدمشقي في تاريخه في أخبار دمشق وهو نيف على مائة مجلد وذكر ايضا ان بين باب الفراديس وهو احد ابواب البلد وفي الجهة الشمالية من الجامع المبارك على مقربة منه الى جبل قاسيون مدفن سبعين الف نبي وقيل سبعون الف شهيد وان الأنبياء المدفونين به سبعمائة نبي والله أعلم
وخارج هذا البلد الجبانة العتيقة وهي مدفن الأنبياء والصالحين وبركتها شهيرة وفي طرفها مما يلي البساتين وهذه من الارض متصلة بالجبانة ذكر انها مدفن سبعين نبيا وعصمها الله نزهها من ان يدفن فيها احد والقبور محيطة بها وهي لا تخلو من الماء حتى عادت قرارة له كل ذلك تنزيه من الله تعالى لها
وبجبل قاسيون أيضا لجهة الغرب على مقدار ميل او أزيد من المولد المبارك مغارة تعرف بمغارة الدم لان فوقها في الجبل دم هابيل قتيل اخيه قابيل ابني آدم صلى الله عليه وسلم يتصل من نحو نصف الجبل الى المغارة وقد ابقى الله منه في الجبل آثارا حمرا في الحجارة تحك فتستحيل وهي كالطريق في لجبل وتنقطع عند المغارة وليس يوجد في النصف الاعلى من المغارة آثار تشبهها فكان يقال انها لون حجارة الجبل وإنما هي من الموضع الذي جر منه القاتل لاخيه حيث قتله حتى انتهى الى المغارة وهي من آيات الله تعالى وآياته لا تحصى
وقرأنا في تاريخ ابن المعلى الاسدي ان تلك ا لمغارة صلى فيها إبراهيم وموسى وعيسى ولوط وأيوب عليهم وعلى نبينا الكريم افضل الصلاة والسلام وعليها مسجد قد اتقن بناؤه ويصعد اليه على أدراج وهو كالغرفة المستديرة وحولها اعواد مشرجبة مطيفة بها وبه بيوت ومرافق للسكنى وهو