فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 201

المقصورة

الصحابية رضى الله عنهم وعليه تابوت خشب معترض من الاسطوانة وفوقه قنديل كأنه من بلور مجوف كأنه القدح الكبير لا يدرى امن زجاج عراقي ام صوري هو ام من غير ذلك

ومولد إبراهيم صلى الله عليه وسلم وعلى نبينا الكريم وهو بصفح جبل قاسيون عند قرية تعرف ببرزة وهي من اجمل القرى وهذا الجبل مشهور بالبركة في القديم لانه مصعد االنبياء صلوات الله عليهم ومطلعهم وهو في الجهة الشمالية من البلد وعلى مقدار فرسخ

وهذا المولد المبارك غار مستطيل ضيق وقد بنى عليه مسجد كبير مرتفع مقسم على مساجد كثيرة كالغرف المطلة وعليه صومعة عالية ومن ذلك الغار رأى صلى الله عليه وسلم الكوكب ثم القمر ثم الشمس حسبما ذكره الله تعالى في كتابه عز وجل وفي ظهر الغار مقامه الذي كان يخرج اليه

وهذا كله ذكره الحافظ محدث الشام ابو القاسم بن هبة الله بن عسكر الدمشقي في تاريخه في أخبار دمشق وهو نيف على مائة مجلد وذكر ايضا ان بين باب الفراديس وهو احد ابواب البلد وفي الجهة الشمالية من الجامع المبارك على مقربة منه الى جبل قاسيون مدفن سبعين الف نبي وقيل سبعون الف شهيد وان الأنبياء المدفونين به سبعمائة نبي والله أعلم

وخارج هذا البلد الجبانة العتيقة وهي مدفن الأنبياء والصالحين وبركتها شهيرة وفي طرفها مما يلي البساتين وهذه من الارض متصلة بالجبانة ذكر انها مدفن سبعين نبيا وعصمها الله نزهها من ان يدفن فيها احد والقبور محيطة بها وهي لا تخلو من الماء حتى عادت قرارة له كل ذلك تنزيه من الله تعالى لها

وبجبل قاسيون أيضا لجهة الغرب على مقدار ميل او أزيد من المولد المبارك مغارة تعرف بمغارة الدم لان فوقها في الجبل دم هابيل قتيل اخيه قابيل ابني آدم صلى الله عليه وسلم يتصل من نحو نصف الجبل الى المغارة وقد ابقى الله منه في الجبل آثارا حمرا في الحجارة تحك فتستحيل وهي كالطريق في لجبل وتنقطع عند المغارة وليس يوجد في النصف الاعلى من المغارة آثار تشبهها فكان يقال انها لون حجارة الجبل وإنما هي من الموضع الذي جر منه القاتل لاخيه حيث قتله حتى انتهى الى المغارة وهي من آيات الله تعالى وآياته لا تحصى

وقرأنا في تاريخ ابن المعلى الاسدي ان تلك ا لمغارة صلى فيها إبراهيم وموسى وعيسى ولوط وأيوب عليهم وعلى نبينا الكريم افضل الصلاة والسلام وعليها مسجد قد اتقن بناؤه ويصعد اليه على أدراج وهو كالغرفة المستديرة وحولها اعواد مشرجبة مطيفة بها وبه بيوت ومرافق للسكنى وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت