فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 201

بعضه على بعض بصنعة تستميل الابصار حسنا وفي اعلى ذلك العمود الفحل وقد استدار به ايضا شباك آخر من الخشب على تلك الصنعة بعينها وهي متميزة الاشكال كلها لا يشبه بعضها بعضا لكنها على هذا المثال المذكور من كون نصفها الاول مركنا ونصفها الاعلى عمود الا ركن له

وفي النصف الاعلى من قبة زمزم والقبة العباسية التي تسمى السقاية والقبة التي تليها منحرفة عنها يسيرا المنسوبة لليهودية صنعة من قرنصة الخشب عجيبة قد تأنق الصانع فيها وأحدق بأعلاها شباك مشرجب من الخشب رائق الحلل والتفاريج وداخل شباك قبة زمزم سطح وقد قام في وسطه شبه فحل الصومعة وفي ذلك السطح يؤذن المؤذن الزمزمي وقد انخرط من ذلك الفحل عمود من الجص واستقر في رأسه صحفة حديد تتخذ مشعلا في شهر رمضان المعظم

وفي الصفح الناظر الى البيت العتيق من القبة سلاسل فيها قناديل من زجاج معلقة توقد كل ليلة وفي الصفح الذي عن يمينه كذلك وهو الناظر الى الشمال وفي كل جانب منها ثلاثة شراجيب مقومة كأنها أبواب قد قامت على سوار من الزجاج صغار لم ير ابدع منها صنعة منها ما هو مفتول فتل السوار ولا سيما الجانب الذي يقابل الحجر الاسود من قبة زمزم فإن سواريه في نهاية من اتقان الصنعة قد أدير بكل سارية منها رءوس ثلاثة او اربعة وتحت ما بين كل رأس ورأس واحدثت فيه صنائع من النقش عجيبة المنظر وربما فتل بعضها على الصفة السوارية

وهذا الجانب الذي يقابل الحجر الاسود من القبة المذكورة تتصل به مصطبة من الرخام دائرة بالقبة يجلس الناس فيها معتبرين بشرف ذلك الموضع لانه اشرف مواضع الدنيا المذكورة بشرف مواضع الاخرة لان الحجر الاسود امامك والباب الكريم مع البيت قبالتك والمقام عن يمينك وباب الصفا عن يسارك وبئر زمزم وراء ظهرك وناهيك بهذا

وينطبق على كل شرجب من تلك الشراجيب اعمدة حديد قدتركب بعضها على بعض كأنها شراجيب أخر وأحد أركان شباك الخشب المحدق بالقبة العباسية يتصل بأحد أركانه شباك قبة اليهودية حتى يتماسا فمن يكون في أعلى سطح هذه ينفتل الى سطح الاخرى من الركنين المذكورين وداخل هذه القباب صنعة من القرنصة الجصية رائقة الحسن

وللحرم اربعة ائمة سنية وأمام خامس لفرقة تسمى الزيدية وأشراف اهل هذه البلدة على مذهبهم وهم يزيدون في الاذان حي على خير العمل اثر قول المؤذن حي على الفلاح وهم روافض سبابون والله من وراء حسابهم وجزائهم ولا يجمعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت