رءوس جماعة من الصحابة القرشين المهاجرين الذين جعلهم الله مصابيح الدين ونجوما للمهتدين فمن مشاهدها التي عانياها قبة الوحي وهي في دار خديجة ام المؤنين رضى الله عنها وبها كان ابتناء النبي صلى الله عليه وسلم بها وقبة صغيرة ايضا في الدار المذكورة فيها كان مولد فاطمة الزهراء رضي الله عنها وفيها ايضا ولدت سدي شباب اهل الجنة الحسن والحسين رضي الله عنهما وهذه المواضع المقدسة المذكورة مغلقة مصونة قد بنيت بناء يليق بمثلها
ومن مشاهدها الكريمة ايضا مولد النبي صلى الله عليه وسلم والتربة الطاهرة التي هي اول تربة مست جسمه الطاهر بنى عليه مسجد لم ير احفل بناء منه أكثره ذهب منزل به والموضع المقدس الذي سقط فيه صلى الله عليه وسلم ساعة الولادة السعيدة المباركة التي جعلها الله رحمة للأمة اجمعين محفوف بالفضة فيالها تربة شرفها الله بان جعلها مسقط اطهر الاجسام ومولد خير الانام صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الكرام وسلم تسليما
يفتح هذا الموضع المبارك فيدخله الناس كافة متبركين به في شهر ربيع الاول ويوم الاثنين منه لانه كان شهر مولد النبي صلى الله عليه وسلم وفي اليوم المذكور ولد صلى الله عليه وسلم وتفتح المواضع المقدسة المذكورة كلها وهو يوم مشهور بمكة دائما
ومن مشاهدها الكريمة ايضا دار الخيزران وهي الدار التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يعبدالله فيها سرا مع الطائفة الكريمة المبادرة للاسلام من اصحابه رضي الله عنهم حتى نشر الله الاسلام نها على يدي الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكفى بهذه الفضيلة
ومن مشاهدها ايضا دار ابي بكر الصديق رضي الله عنه وهي اليوم دراسة الاثر ويقابلها جدار فيه حجر مبارك يتبرك الناس بلمسه يقال انه كان يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم متى اجتا عليه وذكر انه جاء يوما صلى الله عليه وسلم الى دار ابي بكر رضي الله عنه فنادى به ولم يكن حاضرا فأنطق الله عز وجل الحجر المذكور وقال يا رسول ليس بحاضر وكانت من احدى آياته المعجزات صلى الله عليه وسلم
ومن مشاهدها قبة بين الصفا والمروة تنسب لعمر بن الخطاب رضى الله عنه وفي وسطها بئر يقال انه كان يجلس فيها للحكم رضى الله عنه والصحيح في هذه القبة انها قبة حفيده عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه وبإزاء داره المنسوبة اليه وفيها كان يجلس للحكم ايام توليه مكة كذلك حكى لنا احد أشياخنا الموثوقين ويقال ان البئر كانت في القديم فيها ولا بئر فيها الان لأنا دخلناها فألفيناها مسطحة وهي حفيلة الصنعة
وكانت بمقربة من الدار التي نزلنا فيها دار جعفر بن ابي طالب رضي الله عنه ذي الجناحين وبجهة السفل وهو آخر البلد مسجدمنسوب لابي بكر الصديق